مقدمة:
-هل خلوت بنفسك يومًا فحاسبتها عما بدر منها من الأقوال والأفعال؟
-هل حاولت يومًا أن تعد سيئاتك كما تعد حسناتك؟
-هل تأملت يومًا طاعاتك التي تفتخر بذكرها؟!
-إن وجدت أن كثيرًا منها مشوبًا بالرياء والسمعة وحظوظ النفس فكيف تصبر على هذه الحال؟
-قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } الحشر18 .
-قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، فإن أهون عليكم في الحساب غدًا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، وتزينوا للعرض الأكبر، يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ) .
أمثلة:
-كان السلف يتقربون إلى الله بالطاعات، ويحاسبون أنفسهم على الزلات، ثم يخافون ألا يتقبل الله أعمالهم.
-الصديق رضي الله عنه: كان يبكي كثيرًا، ويقول: ابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا، وقال: والله لوددت أني كنت هذه الشجرة تؤكل وتعضد.
-عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قرأ سورة الطور حتى بلغ قوله تعالى: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ } الطور7. فبكى واشتد بكاؤه حتى مرض وعادوه. وكان يمر بالآية في ورده بالليل فتخيفه، فيبقى في البيت أيامًا يعاد، يحسبونه مريضًا، وكان في وجهه خطان أسودان من البكاء!!.
-عثمان بن عفان ـ ذو النورين ـ رضي الله عنه: كان إذا وقف على القبر بكى حتى تبلل لحيته، وقال: لو أنني بين الجنة والنار لا أدري إلى أيتهما يؤمر بي، لاخترت أن أكون رمادًا قبل أن أعلم إلى أيتهما أصير!!.
-علي بن أبي طالب رضي الله عنه: كان كثير البكاء والخوف، والمحاسبة لنفسه. وكان يشتد خوفه من اثنتين: طول الأمل واتباع الهوى. قال: فأما طول الأمل فينسى الآخرة، وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق.
أقوال في محاسبة النفس