#رسائل الرسول (صلى الله عليه وسلم)
عُنِىَ الرسول صلوات الله وسلامه عليه عناية كبيرة بتبليغ الدعوة، وقد استعمل الرسول في سبيل تحقيق هذا الهدف الدعوة بالكلمة المقولة والكلمة المكتوبة والأسوة الحسنة.
وفى الأسوة الحسنة كان الرسول صلوات الله وسلامه عليه نموذجا رائعا لكل صفات الخير، ويقول القرآن الكريم عنه: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} الأحزاب:21. وتقول السيدة عائشة رضى الله عنها: (كان خلقه القرآن) (1) .
وبمراجعة أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم نجد فيها أسمى طريق للخلق الحسن في كل شىء.
وعنى الرسول صلى الله عليه وسلم بتربية الحكام والقضاة و الولاة كما عنى أعظم عناية بالتربية الاجتماعية (2) .
واذا نظرنا إلى الكلمة المكتوبة: نجد رسائل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الملوك والرؤساء يدعوهم للإسلام تحقيقا لعالمية الإسلام كما جاء في قوله تعالى: {تبارك الذى نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا} الفرقان:1 ، ثم توالت الآيات في السور المكية تؤكد عالمية الإسلام كقوله تعالى: {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا} سبأ:28 ، كما جاءت في معنى عالمية الإسلام آيات في سورة الأنبياء والأعراف وإبراهيم وبناء على هذه العالمية أرسل صلى الله عليه وسلم رسائله إلى ملوك عصره وأمراء عهده ، وتمتازهذه الرسائل بالنقاط التالية:
1-تجاهل الرسول صلى الله عليه وسلم تماما التوسعات الاستعمارية التى كان يقوم بها الروم والفرس ضد بعض المناطق العربية وكتب صلوات الله وسلامه عليه لولاة هذه المناطق مباشرة فكتب لوالى الروم على دمشق والمقوقس والى مصر، وكتب إلى باذان والى الفرس على اليمن ، وتعتبر هذه الخطوة رائعة ذات مغزى عظيم في الدلالة على عظمة الدعوة.