فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 1387

#الغلو

لغة: مجاوزة حدالاعتدال ،وفى مقابل طرفه هذا طرف آخر هو التفريط أو

التسيب ، وكلا طرفى قصد الأمور ذميم.

واصطلاحا: نجد النصوص الشرعية تقرن بين"الغلو"و"التشدد"و"التنطع"وكأنها جميعا مجاوزة حد الاعتدال المطلوب من المسلم أن يلتزم به.

والغلو قديم قدم انحراف الفكر والسلوك حين يتجاوزان حد الاعتدال لسبب أو لآخر.

وفى القرآن الكريم نهى لأهل الكتاب عن الغلو لأنه انحراف عن الحق في الدين ، وقد جاء هذا في آيتين هما: {يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ، ولا تقولوا على الله إلا الحق ، إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، فآمنوا بالله ورسله ،ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد، سبحانه أن يكون له ولد له ما في السموات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا} النساء:171.

{قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غيرالحق ، ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا، وضلوا عن سواء السبيل} المائدة:77.

وتدل الآيتان على أن الغلو والانحراف كان في باب العقيدة، فيما يخص الذات الإلهية وصفاتها، وفيما يخص اعتقاد النصارى في المسيح بما يخرجه عن حقيقته غلوا وتجاوزا (1) .

لذا كانت الوسطية إحدى الخصائص العامة للإسلام ، وهى إحدى المعالم الأساسية التى ميز الله بها أمته صلى الله عليه وسلم عن غيرها {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} البقرة:143.

فهى أمة العدل والاعتدال التى تشهد في الدنيا والآخرة على كل انحراف يمينا أو شمالا عن خط الوسط المستقيم (2) .

وفى السنة تحذير واضح من الغلو والتنطع والتشدد لمخالفتها وسطية الإسلام

واعتداله.

وفى الوقت ذاته تحفل السنة القولية والعملية بالأمر بالتيسير والرفق والتسامح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت