فهرس الكتاب

الصفحة 1147 من 1387

#الوهابية

تنسب الوهابية إلى الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان بن على الذى ولد في العيينة بمنطقة نجد بالجزيرة العربية (1115هـ/1703م) والمقصود بالوهابية مجموعة المبادىء التى جهر بها الشيخ ، وتتلخص فى:

1-التوحيد ، والعودة إلى أصول الإسلام الصحيحة.

2-الجهاد في سبيل ذلك ، وجواز قتال مانعى الزكاة وتاركى الصلاة.

3-ترك زيارة القبورة لأن الميت بعد الدفن أحوج إلى الدعاء، لا أن يدعى به. ويضاف إلى هذا منع اتخاذ التمائم ، والتبرك بالشجر والحجر، والذبح لغير الله ، والنذر لغير الله ، والاستعاذة بغير الله ، والعبادة عند القبور.

وهى أمور موافقة لمبادىء الاسلام ، مؤكدة له ، وغير جديدة. أما تجديد الدعوة آنذاك إلى التمسك بها فيعنى أن المجتمع الذى نشأ فيه الشيخ كان قد خرج عليها، أو أنه لم يعد متمسكا بها. وفى هذا يقول معاصروه الذين ترجموا له إن"دعوته"جاءت بعد أن قرأ العلم ورأى"كثرة جهل الناس بدين نبيهم"وأنه رأى الناس في العراق"مفتونون في حب الدنيا، ورآهم في المدينة مفتونون في عبادة الأوثان. وعندما وصلت أنباء دعوته إلى المدينة المنورة قال أستاذه الشيخ محمد بن سليمان الكردى"أنه شاذ عن السواد الأعظم". وكان أسلوبه في الدعوة يقوم على أخذ العهود والمواثيق علي الناس لإقامة الدين."

ويذهب بعض الدارسين إلى القول بأن"الوهابية"تتشابه مع ما سبق أن نادى به ابن تيمية في بلاد الشام قبل ذلك بأربعة قرون (الشيخ تقى الدين أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن تيمية الحرانى(661-728هـ/1263-1328م) الذى قال: إن الشهادتين وحدهما لا تكفيان ما لم يلتزم قائلهما بالشرائع والواجبات ، واعترض على المقامات والأنصاب ، وعلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين. وقد أثارت أراء ابن تيمية قلقا في نفوس العلماء والحكام في مصر والشام والعراق تحت حكم المماليك وانتهى أمره بالسجن حتى وفاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت