فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1387

#الرهن

لغة: يطلق على ما يفيد الثبوت والدوام على الشىء والارتباط به ، كما في اللسان (1) .

واصطلاحا: عرفه الفقهاء بأنه حبس الشىء، بحق يمكن أخذه منه كالدين (2) وتتكون عناصره من:

1-الراهن ، وهو المدين صاحب الرهن ،وشرط: أن يكون جائز التصرف في المال بأن يكون بالغا عاقلا رشيدا مالكا للرهن ،لازم من جهته متى تم قبضه.

2-المرتهن ، وهو الدائن بدين لازم ،والرهن غير لازم من جهته لأنه أخذه للتوثق بدينه ، فإن حصل التوثق من جهة أخرى غير الرهن فلا بأس من إعادة الرهن إلى راهنه.

والرهن يوضع عند المرتهن إلى أن يسدد الدين ، ويجوز الاتفاق على وضعه عند شخص أمين.

3-الرهن ، وهو الشىء المرهون وشرطه أن يكون فيه وفاء الدين حتى إذا لم يقم المدين بالسداد في الموعد فإن الرهن يباع ويستوفى الدين من ثمنه.

4-المرهون به ، وهو الدين الذى يشترط فيه أن يكون لازما ولابد من معرفة قدره ،وجنسه ، وصفته.

5-الصيغة ، وهى الإيجاب والقبول.

وقد جاء في القرآن الكريم {وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة} البقرة:283 ، فقد أفاد النص الكريم أن الرهن المقبوض في السفر يحل محل التوثق بالكتابة التى جرى الشرع والعرف على التوثق بها ، وإنه وإن ذكر السفر في الدين لكنه ليس على سبيل الاشتراط ،بل إنه خرج مخرج الغالب ، إذ يغلب في السفر عدم وجود أدوات الكتابة مع حصول النسيان والتعرض للموت فيه (3) ، وقد ورد جواز الرهن في الحضر بما روته عائشة رضى الله عنها قالت"اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهودى طعاما ورهنه درعا من حديد"رواه مسلم (4) . واستغلال الرهن مدة الرهن إنما يكون من قبل المرتهن لحساب الراهن ، ولا يأخذ من عائد الاستغلال إلا قدر نفقته عليه إن كان يحتاج إلى نفقة ، لقوله عليه الصلاة والسلام (الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا وعلى الذى يشرب ويركب النفقة) رواه البخارى.

أ.د/أحمد على طه ريان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت