فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 1387

ويفهم من الآية الكريمة وجوب محبة جبريل عليه السلام وتعظيم دوره على البشرية إلى يوم القيامه.

كما سماه القرآن"الروح الأمين"فى قوله تعالى: {وإنه لتنزيل رب العالمين. نزل به الروح الأمين} الشعراء:192-193.

كما سماه"روح القدس"فى قوله تعالى: {قل نزله روح القدس من ربك بالحق} النحل:102.

ويسمى"الناموس"كما جاء على لسان ورقة بن نوفل لرسول الله صلى الله عليه وسلم في أول عهده بالوحى: لقد جاءك الناموس الذى نزل الله على موسى (7) .

وفى آية واحدة أشار القرآن الكريم إلى ثلاثة مقامات للوحى، (8) في قوله عز وجل: {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا، أو من وراء حجاب ، أو يرسل رسولا فيوحى بإذنه مايشاء، إنه على حكيم} الشورى:51.

الأول:"وحيا"أى إلقاء المعنى في القلب.

ومعناه أن الله تبارك وتعالى يقذف في روع النبى صلى الله وسلم شيئا لايمارى فيه أنه من الله عز وجل ،كما جاء في صحيح ابن حبان عن ابن مسعود، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن روح القدس نفث في روعى أن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها ، فاتقوا الله واجملوا في الطلب".

الثانى:"من وراء حجاب ، أى بالتكليم ، كما كلم الله موسى عليه الصلاة والسلام فلما سأل الرؤية بعد التكليم حجب عنها، لكنه سمع النداء من وراء الشجرة: {نودى من شاطىء الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن ياموسى إنى أنا الله رب العالمين} القصص:130."

الثالث: نزول أمين الوحى جبريل على نبينا وعلى الأنبياء من قبله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. فقد روى البخارى، عن عائشة رضى الله عنها، أن الحارث بن هشام رضى الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يارسول الله: كيف يأتيك الوحى؟ فقال:"أحيانا يأتينى مثل صلصلة الجرس ، وهو أشده على، فيفصم عنى -أى يقلع - وقد وعيت عنه ماقال - أى حفظت."

وأحيانا يتمثل لى الملك رجلا فيكلمنى فاعى مايقول"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت