وجاءت أحوالها الشخصية -من أسرة وزواج وطلاق ورعاية طفل ومسئولياتها- راسخة الصلة بالمنظور الإسلامى للأسرة والمجتمع وتوزيع الأدوار بين الرجل والمرأة، لما فيه صلاح المجتمع والأمة في إطار المساواة في القيمة والكرامة دون نظرة دونية، تتأسى على سوء الفهم أو البعد عن الممارسة السليمة.
ولقد سبق الإسلام غيره في كل ذلك من عدة قرون حيث تأسست النظرة الإسلامية على مبدأ مساواة المرأة بالرجل ، ومراعاة الاختلاف بينهما في القدرات الطبيعية كما خلقها الله (1) . والتكامل بينهما لخدمة المجتمع ، وهى نظرة عميقة أبعد ما تكون عن دعاوى التهميش.
وللموضوع فضلا عن ذلك أبعاده في الإطارين الإسلامى والدولى، ففى الاطار الإسلامى اتفقت الدول الإسلامية على إصدار ميثاق حقوق الانسان في الاسلام ،ومن بين ما يقرره أن الأسرة هى الأساس في بناء المجتمع ، والزواج أساس تكوينها.. كما تنص المادة السادسة في الإعلان على أن المرأة مساوية للرجل في الكرامة الإنسانية (1) .
ولها من الحق مثل ما عليها من الواجبات ، ولها شخصيتها المدنية وذمتها المالية المستقلة، وحق الاحتفاظ باسمها ونسبها، وأن على الرجل عبء الأنفاق على الأسرة ومسئوليته ورعايتها.. كما تنص المادة الخامسة والعشرون على"أن الشريعة الإسلامية هى المرجع الوحيد لتفسير أو توضيح أى مادة من مواد هذه الوثيقة" (2) .
وإذا تناولنا الاطار الدولى للموضوع فالشرعية الدولية لحقوق الإنسان بما في ذلك حقوق المرأة تتضمنها ثلاثة وثائق رئيسية هى:
1-الإعلان العالمى لحقوق الإنسان 1948.
2-العهد الدولى الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية 1966.
3-والعهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية 1966 ، والاتفاقيات المنبثقة عنها.