-فتنة الدجال: وهي أعظم فتن المحيا: ( يا أيها الناس إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض منذ ذرأ الله آدم أعظم من فتنة الدجال .. يا عباد الله ، أيها الناس: فاثبتوا فإني سأصفه لكم صفة لم يصفها إياه قبلي نبي .. ) رواه ابن ماجه 2/1359 انظر صحيح الجامع 7752.
وعن مراحل ثبات القلوب وزيغها أمام الفتن يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا ، فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء ، وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء ، حتى يصير على قلبين ، على أبيض مثل الصفا ، فلا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض ، والآخر أسود مربدًا كالكوز مجخيًا لا يعرف معروفًا ، ولا ينكر منكرًا ، إلا ما أشرب من هواه ) رواه الإمام أحمد 5/386 ، ومسلم 1/128 واللفظ له ."معنى عرض الحصير: أي تؤثر الفتن في القلب كتأثير الحصير في جنب النائم عليه . ومعنى مربدًا: بياض شديد قد خالطه سواد ، مجخيًا: أي مقلوبًا منكوسًا ."
ثانيًا: الثبات في الجهاد:
( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا ) الأنفال /45 . ومن الكبائر في ديننا الفرار من الزحف وكان عليه الصلاة والسلام وهو يحمل التراب على ظهره في الخندق يردد مع المؤمنين: ( وثبت الأقدام إن لاقينا ) رواه البخاري في كتاب الغزوات ، باب غزوة الخندق انظر الفتح 7/399 .
ثالثًا: الثبات على المنهج:
( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ، وما بدلوا تبديلًا ) الأحزاب /23 مبادئهم أغلى من أرواحهم ، إصرار لا يعرف التنازل .
رابعًا: الثبات عند الممات:
أما أهل الكفر والفجور فإنهم يحرمون الثبات في أشد الأوقات كربة فلا يستطيعون التلفظ بالشهادة عند الموت ، وهذا من علامات سوء الخاتمة كما قيل لرجل عند موته: قل لا إله إلا الله فجعل يحرك رأسه يمينًا وشمالًا يرفض قولها .