والمقديسى الذى أعطى للظاهرات المختلفة ألوانا خاصة على الخرائط وكتب"أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم"بترتيب وتدقيق.
وكان ابن حوقل أكثر الجغرافيين الذين ارتحلوا في تلك الفترة، وبلغ زمن رحلته نحو 32 سنة غطى فيها مشارق العالم الإسلامى ومغاربه ، فهو بدون منازع شيخ الرحالة، وكتب"صورة الأرض"977م.
وفى القرنين 11 و 12م. برز من بين الرحالة الشريف الإدريسى (ت:1166) صاحب خريطة العالم على قرمى كبيرمن الفضة التى حلت محل خريطة بطليموس كأساس محدث يستند إليه إلى أن جاءت الكشوف الجغرافية ابتداء من ق 160م. كما كتب"نزهة المشتاق في اختراق الآفاق".
أما ناصرخسرو (ت:1061م) وكتابه"سفر نامه"فيتضمن معلومات دقيقة عن الحياة الاجتماعية والاقتصادية للبلاد بين فارس ومصر قبيل الغزوات الصليبية.
وابن جبير الأندلسى (ت.1217م) قدم لمصر والحجاز والشام في ثلاث رحلات طوال أوسطها بعد فتح صلاح الدين للقدس مباشرة، ولم يصلنا من كتاباته إلا القليل من الرحلة الأولى.
ثم ياقوتا الحموى (ت:1229م) صاحب"معجم البلدان"، هو اتجاه بحثى هام وغير مسبوق ، حفظ لنا الكثير من أسماء وأبحاث الجغرافيين السابقين الذين فقدت أعمالهم.
أما العلامة البيرونى (ت:1048م) فلم يكن جغرافيا، لكنه أجاد في الجوانب الفلكية والجغرافيا الرياضية.
وأنجب القرن14م أمير الرحالة المسلمين ابن بطوطة (ت:1377م) الذى قضى نحو 25 سنة في رحلته الأولى من المغرب إلى الصين.
كما ظهر في الفترة ذاتها عالم الاجتماع وفلسفة التاريخ ابن خلدون (ت:1406م) فى كتابه الشهير"ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والعجم والبربر"، وتجلت عبقريته في مقدمة الكتاب التى تعد فلسفة في العلوم الاجتماعية والعمرانية والسياسية.
أ.د/محمد رياض