فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حربا وما يركبه من فرس ، فإن ذلك يكون لقاتله فوق نصيبه من الغنيمة ، لحديث (من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه) رواه البخارى (4) .
ويدخل في الغنيمة كل ما حصل عليه المسلمون من الكفار، نتيجة قهرهم والانتصار عليهم من أموال منقولة أو أسلحة أو أراض أو فداء للأسرى أو سابقة للمسلمين (5) .
والتقسيم على المقاتلين بالنسب السابقة فيكون للأموال المنقولة والأسلحة والفداء، أما ما استرده المسلمون من أموالهم ، فترد إلى أصحابها، ولا تدخل في التقسيم إذا عرفها أصحابها، فإن لم يعرفوها قسمت ، وأما الأراضى ففيها خلاف فقيل: بالتقسيم ، وقيل: بعدمه ، وقيل: الإمام مخير في الأراضى بين التقسيم ، أو يتركها لأهلها بالخراج.
ويجب على أمير الجيش حفظ الغنائم ،وتكليف من يقوم بحفظها حتى يقسمها بين أصحابها، وجمهور الفقهاء على أن التقسيم يكون في محل الغزوة بعد الانتصار وانتهاء الحرب ، ليدخل السرور على المقاتلين ، إلا إذا كان الموقع غير آمن ، فينتقل بهم إلى موقع آخر يكون آمنا، ثم يقسمها عليهم (6) ، وفى التعجيل بالتقسيم حكمة أخرى، وهى وقاية الغنيمة من السرقة والفلول.
ويشترط فيمن يستحق الغنيمة شروط وهى:
أن يكون مسلما ، بالغا ، عاقلا ، ذكرا ، حرا ،صحيحا، وأن يشهد المعركة ولو لم يقاتل فإن اختل شرط أو أكثر من هذه الشروط بأن حضر المعركة صبى أو ذمى.. رضخ له الإمام أى أعطاه نصيبا من المال العام
قبل التقسيم ، ولا يبلغ هذا الرضخ قدر سهم من السهام الخمسة التى تقسم عليها الغنيمة.
ويخرج من الغنائم قبل التقسيم: الأسلاب ،وأموال المسلمين المعروفة التى استردوها والأراضى على خلاف ، وأجرة حفظ الغنيمة،والأرضاخ والأنفال (7) ثم تقسم على مستحقيها كما سبق ويقسم خمس الرسول صلى الله عليه وسلم بعد موته على الأربعة الباقين ، أو يعتبر فيئا يعطى منه الغنى والفقيرعلى خلاف بين الفقهاء (8) .
أ.د/محمد نبيل غنايم