أخرجه أبو داود (٤٦٤٦) والطبراني (٧ / رقم ٦٤٤٤) وابن حبان (٦٦٥٧) من طريق عبدالوارث بن سعيد به. ٤- يحيى بن طلحة بن أبي شهدة. أخرجه عبدالله بن أحمد في "السنة" (١٤٠٧) والبزار (٣٨٢٧) والخلال في "السنة" (٦٤٧) واللالكائي (٢٦٥٦) من طريق يحيى بن طلحة به. قال أبو بكر الخلال في "السنة" (٢ / ٤٢١) : "أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثَ سَفِينَةَ، فَصَحَّحَهُ، وَقَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَطْعَنُونَ فِي سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، فَقَالَ: سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ ثِقَةٌ، رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، مِنْهُمْ حَمَّادٌ، وَحَشْرَجٌ، وَالْعَوَّامُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ". وقال ابن أبي عاصم: "وَحَدِيثُ سَفِينَةَ ثَابِتٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ. سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَالْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَحَشْرَجٌ". وله شاهدان خَرَّجهما العلامة الألباني رَحِمَهُ اللَّهُ في "الصحيحة" (٤٥٩) . قال عبدالله بن أحمد في "السنة" (٢ / ٥٧٣- ٥٧٤) : "سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: وَالْخِلَافَةُ عَلَى مَا رَوَى سَفِينَةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْخِلَافَةُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ سَنَةً، وَنَسْتَعْمِلُ الْخَبَرَيْنِ جَمِيعًا مَا قَالَ سَفِينَةُ وَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ⁽١⁾ وَلَا نَعِيبُ مَنْ رَبَّعَ بِعَلِيِّ لِقَرَابَتِهِ وَصِهْرِهِ وَإِسْلَامِهِ الْقَدِيمِ وَعَدْلِهِ وَأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ سَمَّوْهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَقَامَ الْحُدُودَ وَرَجَمَ وَحَجَّ بِالنَّاسِ وَدُعِيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ لَمْ يُعْتَبْ عَلَيْهِ فِي قِسْمَتِهِ بِالْعَدْلِ وَكُلُّ مَا كَانَ عَلَيْهِ مَنْ مَضَى مِنَ اتِّبَاعِهِمُ الْحَقَّ". وقال ابن حبان في "صحيحه" (١٥ / ٣٦ - ٣٧) : "هَذَا خَبَرٌ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ آخِرَهُ يَنْقُضُ أَوَّلَهُ، إِذِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ أَنَّ الْخِلَافَةَ ثَلَاثُونَ سَنَةً ثُمَّ، قَالَ: "وَسَائِرُهُمْ مُلُوكٌ"، فَجَعَلَ مَنْ تَقَلَّدَ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ ثَلَاثِينَ سَنَةٍ مُلُوكًا كُلَّهُمْ"، ثُمَّ، قَالَ: "وَالْخُلَفَاءُ وَالْمُلُوكُ اثْنَا عَشَرَ"، فَجَعَلَ الْخُلَفَاءَ وَالْمُلُوكَ اثْنَيْ عَشَرَ فَقَطْ. فَظَاهِرُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ يَنْقُضُ أَوَّلَ الْخَبَرِ. وَلَيْسَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ كَذَلِكَ وَلَا يَجِبُ أَنْ يَجْعَلَ حِرْمَانُ تَوْفِيقِ الْإِصَابَةِ دَلِيلًا عَلَى بُطْلَانِ الْوَارِدِ مِنَ الْأَخْبَارِ، بَلْ يَجِبُ أَنْ يُطْلَبَ الْعِلْمُ مِنْ مَظَانِّهِ، فَيَتَفَقَّهُ فِي السُّنَنِ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّ أَخْبَارَ
--------------------
(١) قول ابن عمر: "..كنا نعد -ورسول الله حي وأصحابه متوافرون- أبو بكر وعمر وعثمان، ثم نسكت". أخرجه حرب الكرماني في "مسائل أحمد" (٣/ ١١٩٢) من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن ابن عمر به.