فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 424

قَالَ: بِشَعِيرَةٍ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِعَلِيٍّ: إِنَّكَ لَزَهِيدٌ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذَا لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} ،قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ، يَقُولُ: بِي خُفِّفَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ. [1]

وعلم اللّه ذلك منهم. وكان الأمر قد أدى غايته، وأشعرهم بقيمة الخلوة التي يطلبونها. فخفف اللّه عنهم ونزلت الآية التالية برفع هذا التكليف وتوجيههم إلى العبادات والطاعات المصلحة للقلوب: «أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ؟ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ. وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ» ..

وفي هاتين الآيتين والروايات التي ذكرت أسباب نزولهما نجد لونا من ألوان الجهود التربوية لإعداد هذه الجماعة المسلمة في الصغير والكبير من شئون الشعور والسلوك". [2] "

(1) - صحيح ابن حبان- ط2 مؤسسة الرسالة [15/ 391] (6942) وتفسير الطبري - مؤسسة الرسالة [23/ 248] حسن

(2) - في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص: 4389)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت