فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 2635

وَمِنَ الْبَابِ السَّوْطُ، لِأَنَّهُ يُخَالِطُ الْجِلْدَةَ ; يُقَالُ سُطْتُهُ بِالسَّوْطِ: ضَرَبْتُهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ فِي تَسْمِيَةِ النَّصِيبِ سَوْطًا فَهُوَ مِنْ هَذَا. قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ} [الفجر: 13] ، أَيْ نَصِيبًا مِنَ الْعَذَابِ.

(سَوَعَ) السِّينُ وَالْوَاوُ وَالْعَيْنُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِمْرَارِ الشَّيْءِ وَمُضِيِّهِ. مِنْ ذَلِكَ السَّاعَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ. يُقَالُ جَاءَنَا بَعْدَ سَوْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَسُوَاعٍ، أَيْ بَعْدَ هَدْءٍ مِنْهُ. وَذَلِكَ أَنَّهُ شَيْءٌ يَمْضِي وَيَسْتَمِرُّ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ عَامَلْتُهُ مُسَاوَعَةً، كَمَا يُقَالُ مُيَاوَمَةً، وَذَلِكَ مِنَ السَّاعَةِ. وَيُقَالُ أَسَعْتُ الْإِبِلَ إِسَاعَةً، وَذَلِكَ إِذَا أَهْمَلْتَهَا حَتَّى تَمُرَّ عَلَى وَجْهِهَا. وَسَاعَتْ فَهِيَ تَسُوعُ. وَمِنْهُ يُقَالُ هُوَ ضَائِعٌ سَائِعٌ. وَنَاقَةٌ مِسْيَاعٌ، وَهِيَ الَّتِي تَذْهَبُ فِي الْمَرْعَى. وَالسِّيَاعُ: الطِّينُ فِيهِ التِّبْنِ.

(سَوُغَ) السِّينُ وَالْوَاوُ وَالْغَيْنُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى سُهُولَةِ الشَّيْءِ وَاسْتِمْرَارِهِ فِي الْحَلْقِ خَاصَّةً، ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ. يُقَالُ سَاغَ الشَّرَابُ فِي الْحَلْقِ سَوْغًا. وَأَسَاغَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ. وَمِنَ الْمُشْتَقِّ مِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَصَابَ فُلَانٌ كَذَا فَسَوَّغْتُهُ إِيَّاهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ هَذَا سَوْغُ هَذَا، أَيْ مِثْلُهُ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ هَذَا، أَيْ أَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَاهُ وَيَسْتَمِرُّ اسْتِمْرَارَهُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ السِّينُ مُبْدَلَةً مِنْ صَادٍ، كَأَنَّهُ صِيغَ صِيَاغَتَهُ. وَقَدْ ذُكِرَ فِي بَابِهِ.

(سَوُفَ) السِّينُ وَالْوَاوُ وَالْفَاءُ ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: أَحَدُهَا الشَّمُّ. يُقَالُ سُفْتُ الشَّيْءَ أَسُوفُهُ سَوْفًا، وَأَسَفْتُهُ. وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ: بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ مَسَافَةٌ، مِنْ هَذَا. قَالَ: وَكَانَ الدَّلِيلُ يَسُوفُ التُّرَابَ لِيَعْلَمَ عَلَى قَصْدٍ هُوَ أَمْ عَلَى جَوْرٍ. وَأَنْشَدُوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت