فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 2635

قَوْمٌ رِبَاطُ الْخَيْلِ وَسْطَ بُيُوتِهِمْ ... وَأَسِنَّةٌ زُرْقٌ يُخَلْنَ نُجُومَا

وَيُقَالُ: قَطَعَ الظَّبْيُ رِبَاطَهُ، أَيْ حِبَالَتَهُ. وَذَكَرَ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ: مَاءٌ مُتَرَابِطٌ، أَيْ دَائِمٌ لَا يَبْرَحُ. قَالُوا: وَالرَّبِيطُ: لَقَبُ الْغَوْثِ بْنِ مُرٍّ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ لِلتَّمْرِ رَبِيطٌ، فَيُقَالُ إِنَّهُ الَّذِي يَيْبَسُ فَيُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ. وَلَعَلَّ هَذَا مِنَ الدَّخِيلِ، وَقِيلَ إِنَّهُ بِالدَّالِ، الرَّبِيدُ، وَلَيْسَ هُوَ بِأَصْلٍ.

(رَبَعَ) الرَّاءُ وَالْبَاءُ وَالْعَيْنُ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ، أَحَدُهَا جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ، وَالْآخَرُ الْإِقَامَةُ، وَالثَّالِثُ الْإِشَالَةُ وَالرَّفْعُ.

فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَالرُّبْعُ مِنَ الشَّيْءِ. يُقَالُ رَبَعْتُ الْقَوْمَ أَرْبَِعُهُمْ، إِذَا أَخَذْتَ رُبْعَ أَمْوَالِهِمْ وَرَبَعْتُهُمْ أَرْبَُِعُهُمْ، إِذَا كُنْتَ لَهُمْ رَابِعًا. وَالْمِرْبَاعُ مِنْ هَذَا، وَهُوَ شَيْءٌ كَانَ يَأْخُذُهُ الرَّئِيسُ، وَهُوَ رُبْعُ الْمَغْنَمِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَنْمَةَ الضَّبِّيُّ:

لَكَ الْمِرْبَاعُ مِنْهَا وَالصَّفَايَا ... وَحُكْمُكَ وَالنَّشِيطَةُ وَالْفُضُولُ

وَفِي الْحَدِيثِ:" «لَمْ أَجْعَلْكَ تَرْبَُِعُ» "، أَيْ تَأْخُذُ الْمِرْبَاعَ. فَأَمَّا قَوْلُ لَبِيدٍ:

أَعْطِفُ الْجَوْنَ بِمَرْبُوعٍ مِتَلِّ

قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَرَادَ الرُّمْحَ وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ بِطَوِيلٍ وَلَا قَصِيرٍ، كَمَا يُقَالُ رَجُلٌ رَبْعَةٌ مِنَ الرِّجَالِ. وَمَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْبَاءَ بِمَعْنَى مَعَ، كَأَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت