فهرس الكتاب

الصفحة 961 من 2635

وَعِبَارَةُ أَبِي عُبَيْدٍ فِي هَذَا عِبَارَةٌ شَاذَّةٌ. لَكِنَّ ابْنَ السِّكِّيتِ وَغَيْرَهُ قَالُوا: أُرْهِنَتْ أُسْلِفَتْ. وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. قَالُوا كُلُّهُمْ: أَرَهَنْتُ وَلَدِي إِرْهَانًا: أَخْطَرْتُهُمْ. فَأَمَّا تَسْمِيَتُهُمُ الْمَهْزُولَ مِنَ النَّاسِ [وَ] الْإِبِلِ رَاهِنًا، فَهُوَ مِنَ الْبَابِ; لِأَنَّهُمْ جَعَلُوهُ كَأَنَّهُ مِنْ هُزَالِهِ يَثْبُتُ مَكَانَهُ لَا يَتَحَرَّكُ. قَالَ:

إِمَّا تَرَيْ جِسْمِيَ خَلًّا قَدْ رَهَنْ ... هَزْلًا وَمَا مَجْدُ الرِّجَالِ فِي السِّمَنْ

يُقَالُ مِنْهُ رَهَنَ رُهُونًا.

[بَابُ الرَّاءِ وَالْوَاوِ وَمَا يَثْلُثُهُمَا]

(رَوَى) الرَّاءُ وَالْوَاوُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ. فَالْأَصْلُ مَا كَانَ خِلَافَ الْعَطَشِ، ثُمَّ يُصَرَّفُ فِي الْكَلَامِ لِحَامِلِ مَا يُرْوَى مِنْهُ.

فَالْأَصْلُ رَوِيتُ مِنَ الْمَاءِ رِيًّا. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: رَوَيْتُ عَلَى أَهْلِي أَرْوِي رَيًّا. وَهُوَ رَاوٍ مِنْ قَوْمٍ رُوَاةٍ، وَهُمُ الَّذِينَ يَأْتُونَهُمْ بِالْمَاءِ.

فَالْأَصْلُ هَذَا، ثُمَّ شُبِّهَ بِهِ الَّذِي يَأْتِي الْقَوْمَ بِعِلْمٍ أَوْ خَبَرٍ فَيَرْوِيهِ، كَأَنَّهُ أَتَاهُمْ برِيِّهِمْ مِنْ ذَلِكَ.

( [رَوَبَ] ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت