فهرس الكتاب

الصفحة 2251 من 2635

الرَّجُلِ لِسَوَادٍ مُقْبِلًا: وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا فُلَانٌ، يَظُنُّهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ لَا يَكُونُ كَمَا ظَنَّ. قَالُوا: فَيَمِينُهُ لَغْوٌ، لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدِ الْكَذِبَ.

وَالثَّانِي قَوْلُهُمْ: لَغِيَ بِالْأَمْرِ، إِذَا لَهِجَ بِهِ. وَيُقَالُ إِنَّ اشْتِقَاقَ اللُّغَةِ مِنْهُ، أَيْ يَلْهَجُ صَاحِبُهَا بِهَا.

(لَغَبَ) اللَّامُ وَالْغَيْنُ وَالْبَاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ وَاحِدٌ، يَدُلُّ عَلَى ضَعْفٍ وَتَعَبٍ. تَقُولُ: رَجُلٌ لَغْبٌ بَيِّنُ اللَّغَابَةِ وَاللُّغُوبَةِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو: سَمِعْتُ أَعْرَابِيَّا يَقُولُ:"فُلَانٌ لَغُوبٌ جَاءَتْهُ كِتَابِي فَاحْتَقَرَهَا"، فَقُلْتُ: أَتَقُولُ جَاءَتْهُ كِتَابِي؟ فَقَالَ: أَلَيْسَ صَحِيفَةً. قُلْتُ: مَا اللَّغُوبُ؟ قَالَ: الْأَحْمَقُ. وَقَالَ: تَأَبَّطَ شَرًّا فِي اللَّغْبِ:

مَا وَلَدَتْ أُمِّي مِنَ الْقَوْمِ عَاجِزًا ... وَلَا كَانَ رِيشِي مِنْ ذُنَابَى وَلَا لَغْبِ

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَسَهْمٌ لَغْبٌ، إِذَا كَانَ قُذَذُهُ بُطْنَانًا، وَهُوَ رَدِيٌّ. قَالَ شَاعِرٌ يَصِفُ رَجُلًا طَلَبَ أَمْرًا فَلَمْ يَنَلْهُ:

فَنَجَا وَرَاشُوهُ بِذِي لَغْبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت