فهرس الكتاب

الصفحة 1791 من 2635

[بَابُ الْعَيْنِ وَالزَّاءِ وَمَا يَثْلِثُهُمَا]

(عَزَفَ) الْعَيْنُ وَالزَّاءُ وَالْفَاءُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى الِانْصِرَافِ عَنِ الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ عَلَى صَوْتٍ مِنَ الْأَصْوَاتِ.

فَالْأَوَّلُ قَوْلُ الْعَرَبِ: عَزَفْتُ عَنِ الشَّيْءِ إِذَا انْصَرَفْتَ عَنْهُ. وَالْعَزُوفُ: الَّذِي لَا يَكَادُ يَثْبُتُ عَلَى خُلَّةِ خَلِيلٍ قَالَ:

أَلَمْ تَعْلَمِي أَنِّي عَزُوفٌ عَنِ الْهَوَى ... إِذَا صَاحِبِي فِي غَيْرِ شَيْءٍ تَغَضَّبَا

وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:

عَزَفْتَ بِأَعْشَاشٍ وَمَا كِدْتَ تَعْزِفُ

وَالْأَصْلُ الثَّانِي: الْعَزِيفُ: أَصْوَاتُ الْجِنِّ. وَيُقَالُ إِنَّ الْأَصْلَ فِي ذَلِكَ عَزْفُ الرِّيَاحِ، وَهُوَ صَوْتُهَا وَدَوِيُّهَا. وَقَالَ فِي عَزِيفِ الْجِنِّ:

وَإِنِّي لَأَجْتَازُ الْفَلَاةَ وَبَيْنَهَا ... عَوَازِفُ جِنَّانٍ وَهَامٌ صَوَاخِدُ

وَيُقَالُ: إِنْ أَبْرَقَ الْعَزَّافِ سُمِّيَ بِذَلِكَ، لِمَا يُقَالُ أَنَّ بِهِ جِنًّا. وَاشْتُقَّ مِنْ هَذَا الْعَزْفُ فِي اللَّعِبِ وَالْمَلَاهِي.

(عَزَقَ) الْعَيْنُ وَالزَّاءُ وَالْقَافُ لَيْسَ فِيهِ كَلَامٌ أَصِيلٌ، لَكِنَّ الْخَلِيلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت