فهرس الكتاب

الصفحة 2015 من 2635

سُمِّيَتْ قَلِيبًا لِأَنَّهَا كَالشَّيْءِ يُقْلَبُ مِنْ جِهَةٍ إِلَى جِهَةٍ، وَكَانَتْ أَرْضًا فَلَمَّا حُفِرَتْ صَارَ تُرَابُهَا كَأَنَّهُ قَلْبٌ. فَإِذَا طُوِيَتْ فَهِيَ الطَّوِيُّ. وَلَفْظُ الْقَلِيبِ مُذَكَّرٌ. وَالْحُوَّلُ الْقَلْبِ: الَّذِي يُقَلِّبُ الْأُمُورَ وَيَحْتَالُ لَهَا. وَالْقِيَاسُ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ وَاحِدٌ. فَأَمَّا الْقِلِّيبُ وَالْقِلَّوْبُ فَيُقَالُ إِنَّهُ الذِّئْبُ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ فَيُقَالُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَقَلُّبِهِ فِي طَلَبِ مَأْكَلِهِ. قَالَ:

أَيَا جَحْمَتَا بَكِّي عَلَى أُمِّ عَامِرٍ ... أَكِيلَةِ قِلَّوْبٍ بِإِحْدَى الْمَذَانِبِ.

(قَلَتَ) الْقَافُ وَاللَّامُ وَالتَّاءُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى هَزْمَةٍ فِي شَيْءٍ، وَالْآخَرُ عَلَى ذَهَابِ شَيْءٍ وَهَلَاكِهِ. فَالْأَوَّلُ الْقَلْتُ، وَهُوَ النُّقْرَةُ فِي الصَّخْرَةِ، وَالْجَمْعُ قِلَاتٌ. وَقَالَ:

وَعَيْنَانِ كَالْمَاوِيَّتَيْنِ اسْتَكَنَّتَا ... بِكَهْفَيْ حِجَاجَيْ صَخْرَةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ

وَقَلْتُ الْعَيْنِ: نُقْرَتُهَا. وَقَلْتُ الْإِبْهَامِ: النُّقْرَةُ تَحْتَهَا. وَقَلْتُ الثَّرِيدَةِ: الْهَزْمَةُ وَسَطُهَا.

وَالْأَصْلُ الْآخَرُ الْقَلَتُ، وَهُوَ الْهَلَاكُ. يُقَالُ: قَلِتَ قَلَتًا. وَفِي الْحَدِيثِ:"إِنَّ الْمُسَافِرَ وَمَتَاعَهُ عَلَى قَلَتٍ إِلَّا مَا وَقَى اللَّهُ تَعَالَى". وَالْمِقْلَاتُ مِنَ النُّوقِ: الَّتِي لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ، وَكَذَلِكَ مِنَ النِّسَاءِ، وَالْجَمْعُ مَقَالِيتُ. قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت