فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 2635

تُوَائِلُ مِنْ مِصَكٍّ أَنْصَبَتْهُ ... حَوَالِبُ أَسْهَرَتْهُ بِالذَّنِينِ

وَيُقَالُ لَهُ الذُّنَانُ أَيْضًا. وَيُقَالُ إِنَّ الْمَرْأَةَ الذَّنَّاءُ الَّتِي يَسِيلُ حَيْضُهَا، وَلَا يَنْقَطِعُ، وَيُقَالُ الذُّنَانَةُ بَقِيَّةُ الشَّيْءِ الْهَالِكِ الضَّعِيفِ.

وَمِمَّا يَشِذُّ عَنِ الْبَابِ - وَقَدْ قُلْتُ إِنَّ أَكْثَرَ أَمْرِ النَّبَاتِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، الذُّؤْنُونُ: نَبْتٌ. يُقَالُ خَرَجَ النَّاسُ يَتَذَأْنَنُونَ، إِذَا أَخَذُوا الذُّؤْنُونَ.

(ذَبَّ) الذَّالُ وَالْبَاءُ فِي الْمُضَاعَفِ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: أَحُدُّهَا طُوَيْئِرٌ، ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَيْهِ وَيُشَبَّهُ بِهِ غَيْرُهُ، وَالْآخَرُ الْحَدُّ وَالْحِدَّةُ، وَالثَّالِثُ الِاضْطِرَابُ وَالْحَرَكَةُ.

فَالْأَوَّلُ الذُّبَابُ، مَعْرُوفٌ، وَوَاحِدَتُهُ ذُبَابَةٌ، وَجَمْعُ الْجَمْعِ أَذِبَّةٌ. وَمِمَّا يُشَبَّهُ بِهِ وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ ذُبَابُ الْعَيْنِ: إِنْسَانُهَا. وَيُقَالُ ذَبَبْتُ عَنْهُ، إِذَا دَفَعْتَ عَنْهُ، كَأَنَّكَ طَرَدْتَ عَنْهُ الذُّبَابَ الَّتِي يَتَأَذَّى بِهِ. وَقَوْلُ النَّابِغَةِ:

ضَرَّابَةٍ بِالْمِشْفَرِ الأَّذِبَّهْ

فَهُوَ جَمْعُ ذُبَابٍ. وَالْمَذْبُوبُ مِنَ الْإِبِلِ: الَّذِي يَدْخُلُ الذُّبَابُ مَنْخَرَهُ. وَالْمَذْبُوبُ: الْأَحْمَقُ، كَأَنَّهُ شُبِّهَ بِالْجَمَلِ الْمَذْبُوبِ.

وَأَمَّا الْحَدُّ فَذُبَابُ أَسْنَانِ الْبَعِيرِ: حَدُّهَا. قَالَ الشَّاعِرُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت