فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 2635

(حَرَنَ) الْحَاءُ وَالرَّاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ لُزُومُ الشَّيْءِ لِلشَّيْءِ لَا يَكَادُ يُفَارِقُهُ. فَالْحِرَانُ فِي الدَّابَّةِ مَعْرُوفٌ، يُقَالُ حَرَنَ وَحَرُنَ. وَالْمَحَارِنُ مِنَ النَّحْلِ: اللَّوَاتِي يَلْصَقْنَ بَالشَّهْدِ فَلَا يَبْرَحْنَ أَوْ يُنْزَعْنَ. قَالَ:

صَوْتُ الْمَحَابِضِ يَنْزِعْنَ الْمَحَارِينَا

وَكَذَلِكَ قَوْلُ الشَّمَّاخِ:

فَمَا أَرْوَى وَلَوْ كَرُمَتْ عَلَيْنَا ... بِأَدْنَى مِنْ مُوَقَّفَةٍ حَرُونِ

هِيَ الَّتِي لَا تَبْرَحُ أَعْلَى الْجَبَلِ. وَيُقَالُ حَرَنَ فِي الْبَيْعِ فَلَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ.

(حَرَوَى) الْحَاءُ وَالرَّاءُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ. أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: فَالْأَوَّلُ جِنْسٌ مِنَ الْحَرَارَةِ، وَالثَّانِي الْقُرْبُ وَالْقَصْدُ، وَالثَّالِثُ الرُّجُوعُ.

فَالْأَوَّلُ الْحَرْوُ. مِنْ قَوْلِكَ وَجَدْتُ فِي فَمِي حَرْوَةً وَحَرَاوَةً، وَهِيَ حَرَارَةٌ مِنْ شَيْءٍ يُؤْكَلُ كَالْخَرْدَلِ وَنَحْوِهِ. وَمِنْ هَذَا الْقِيَاسِ حَرَاةُ النَّارِ، وَهُوَ الْتِهَابُهَا. وَمِنْهُ الْحَرَةُ الصَّوْتُ وَالْجَلَبَةُ.

وَأَمَّا الْقُرْبُ وَالْقَصْدُ فَقَوْلُهُمْ أَنْتَ حَرًى أَنْ تَفْعَلَ كَذَا. وَلَا يُثَنَّى عَلَى هَذَا اللَّفْظِ وَلَا يُجْمَعُ. فَإِذَا قُلْتَ حَرِيٌّ قُلْتَ حَرِيَّانِ وَحَرِيُّونَ وَأَحْرِيَاءَ لِلْجَمَاعَةِ. وَتَقُولُ هَذَا الْأَمْرُ مَحْرَاةٌ لِكَذَا. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: هُوَ يَتَحَرَّى الْأَمْرَ، أَيْ يَقْصِدُهُ. وَيُقَالُ إِنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت