فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 2635

وَأُمَّ عِيَالٍ قَدْ شَهِدْتُ تَقُوتُهُمْ ... إِذَا أَطْعَمَتْهُمْ أَحْتَرَتْ وَأَقَلَّتِ

وَيُقَالُ الْحُتْرَةُ الْوَكِيرَةُ. يُقَالُ حَتِّرْ لَنَا. وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ ; لِأَنَّ الْوَكِيرَةَ أَقَلُّ الْوَلَائِمِ وَالدَّعَوَاتِ. وَيَقُولُونَ: إِنَّ الْحَتْرَةَ رَضْعَةٌ. وَيَقُولُونَ: مَا حَتَرْتُ الْيَوْمَ شَيْئًا أَيْ مَا ذُقْتُ. قَالَ الشَّاعِرُ:

أَنْتُمُ السَّادَةُ الْغُيُوثُ إِذَا الْبَا ... زِلُ لَمْ يُمْسِ سَقْبُهَا مَحْتُورًا

يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ لَهَا لَبَنٌ كَثِيرٌ، وَلَا لَهَا لَبَنٌ قَلِيلٌ تُرْضِعُهُ سَقْبَهَا.

(حَتَا) الْحَاءُ وَالتَّاءُ وَالْهَمْزَةُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ لَيْسَتْ أَصْلًا، وَأَظُنُّهَا مِنْ بَابِ الْإِبْدَالِ وَأَنَّهَا مُبْدَلَةٌ مِنْ كَافٍ. يَقُولُونَ أَحْتَأْتُ الثَّوْبَ إِحْتَاءً، إِذَا فَتَلْتَهُ. ظَنًّا أَنَّهُ مِنَ الْإِبْدَالِ فَمِنْ أَحَكَأْتُ الْعُقْدَةَ. وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُ ذَلِكَ. وَيَقُولُ. . .

(حَتَمَ) الْحَاءُ وَالتَّاءُ وَالْمِيمُ، لَيْسَ عِنْدِي أَصْلًا، وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ أَيْضًا مِنْ بَابِ إِبْدَالِ التَّاءِ مِنَ الْكَافِ، إِلَّا أَنَّ الَّذِي فِيهِ مِنْ إِحْكَامِ الشَّيْءِ. يُقَالُ: حَتَّمَ عَلَيْهِ، وَأَصْلُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ حَكَمَ، وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُهُ.

وَالْحَاتِمُ: الَّذِي يَقْضِي الشَّيْءَ. فَأَمَّا تَسْمِيَتُهُمُ الْغُرَابَ حَاتِمًا فَمِنْ هَذَا، لِأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ يَحْتِمُ بِالْفِرَاقِ. وَهُوَ كَالْحُكْمِ مِنْهُ. قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت