فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 2635

وَهُوَ الرَّاعِي. يُقَالُ فُلَانٌ يَخُولُ عَلَى أَهْلِهِ، أَيْ يَرْعَى عَلَيْهِمْ. وَمِنْ فَصِيحِ كَلَامِهِمْ: تَخَوَّلَتِ الرِّيحُ الْأَرْضَ، إِذَا تَصَرَّفَتْ فِيهَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ.

(خَوُنَ) الْخَاءُ وَالْوَاوُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ التَّنَقُّصُ. يُقَالُ خَانَهُ يَخُونُهُ خَوْنًا. وَذَلِكَ نُقْصَانُ الْوَفَاءِ. وَيُقَالُ تَخَوَّنَنِي فُلَانٌ حَقِّي، أَيْ تَنَقَّصَنِي. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

لَا بَلْ هُوَ الشَّوْقُ مِنْ دَارٍ تَخَوَّنَهَا ... مَرًّا سَحَابٌ وَمَرًّا بَارِحٌ تَرِبُ

وَيُقَالُ الْخَوَّانُ: الْأَسَدُ. وَالْقِيَاسُ وَاحِدٌ. فَأَمَّا الَّذِي يُقَالُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ فِي الْعَرَبِيَّةِ الْأُولَى الرَّبِيعُ الْأَوَّلُ [خَوَّانًا] ، فَلَا مَعْنَى لَهُ وَلَا وَجْهَ لِلشُّغْلِ بِهِ. وَأَمَّا قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:

لَا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إِلَّا مَا تَخَوَّنَهُ ... دَاعٍ يُنَادِيهِ بِاسْمِ الْمَاءِ مَبْغُومُ

فَإِنْ كَانَ أَرَادَ بِالتَّخَوُّنِ التَّعَهُّدَ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَهُوَ مِنْ بَابِ الْإِبْدَالِ، وَالْأَصْلُ اللَّامُ: تَخَوَّلَهُ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ. وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يَقُولُ: يُرِيدُ إِلَّا مَا تَنَقَّصَ نَوْمَهُ دُعَاءُ أُمِّهِ لَهُ.

وَأَمَّا الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ، فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ أَعْجَمِيٌّ. وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانَ يَقُولُ: سُئِلَ ثَعْلَبٌ وَأَنَا أَسْمَعُ، فَقِيلَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ الْخِوَانَ يُسَمَّى خِوَانًا لِأَنَّهُ يُتَخَوَّنُ مَا عَلَيْهِ، أَيْ يُنْتَقَصُ. فَقَالَ: مَا يَبْعُدُ ذَلِكَ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت