فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 2635

وَأَغْفَلَ ابْنُ دُرَيْدٍ هَذَا الْبِنَاءَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ مَعَ شُهْرَتِهِ. وَقِيلَ إِنَّ الثَّغِمَ الضَّارِي مِنَ الْكِلَابِ، وَلَمْ أَجِدْهُ فِي الْكِتَابَيْنِ. فَإِنْ صَحَّ فَهُوَ فِي بَابِ الْإِبْدَالِ، لِأَنَّ الثَّاءَ مُبْدَلَةٌ مِنْ فَاءٍ. وَقَدْ ذُكِرَ فِي بَابِهِ.

[بَابُ الثَّاءِ وَالْفَاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]

(ثَفَلَ) الثَّاءُ وَالْفَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الشَّيْءُ يَسْتَقِرُّ تَحْتَ الشَّيْءِ، يَكُونُ ذَلِكَ مِنَ الْكَدَرِ وَغَيْرِهِ. يُقَالُ هُوَ ثُفْلُ الْقِدْرِ وَغَيْرِهَا، وَهُوَ مَا رَسَا مِنَ الْخُثَارَةِ. وَمِنَ الْبَابِ الثِّفَالُ الْجِلْدَةُ تُوضَعُ عَلَيْهَا الرَّحَى. وَيُقَالُ هُوَ قِطْعَةُ فَرْوٍ تُوضَعُ إِلَى جَنْبِ الرَّحَى. وَقَالَ:

يَكُونُ ثِفَالُهَا شَرْقِيَّ نَجْدٍ ... وَلُهْوَتُهَا قُضَاعَةَ أَجَمْعِينَا

وَقَالَ آخَرُ:

فَتَعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَا ... وَتَلْقَحْ كِشَافًا ثُمَّ تَحْمِلْ فَتُتْئِمِ

فَأَمَّا الثَّفَالُ فَالْبَعِيرُ الْبَطِيءُ، وَاشْتِقَاقُهُ صَحِيحٌ، لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ مِنَ الْبُطْءِ مُسْتَقِرٌّ تَحْتَ حِمْلِهِ، لَا يَكَادُ يَبْرَحُ.

(ثَفَنَ) الثَّاءُ وَالْفَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ مُلَازَمَةُ الشَّيْءِ الشَّيْءَ. قَالَ الْخَلِيلُ: ثَفِنَاتُ الْبَعِيرِ: مَا أَصَابَ الْأَرْضَ مِنْ أَعْضَائِهِ فَغَلُظَ كَالرُّكْبَتَيْنِ وَغَيْرِهِمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت