فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 2635

يَا رَبِّ مَنْ كَتَمَنِي الصِّعَادَا ... فَهَبْ لَهُ حَلِيلَةً مِغْدَادَا

كَانَ لَهَا مَا عَمِرَتْ حَدَّادَا

أَيْ يَكُونُ بَوَّابَهَا لِئَلَّا تَهْرُبَ. وَسُمِّيَ الْحَدِيدُ حَدِيدًا لِامْتِنَاعِهِ وَصَلَابَتِهِ وَشِدَّتِهِ. وَالِاسْتِحْدَادُ: اسْتِعْمَالُ الْحَدِيدِ. وَيُقَالُ حَدَّتِ الْمَرْأَةُ عَلَى بَعْلِهَا وَأَحَدَّتْ، وَذَلِكَ إِذَا مَنَعَتْ نَفْسَهَا الزِّينَةَ وَالْخِضَابَ. وَالْمُحَادَّةُ: الْمُخَالَفَةُ، فَكَأَنَّهُ الْمُمَانَعَةُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَصْلِ الْآخَرِ.

وَيُقَالُ: مَا لِي عَنْ هَذَا الْأَمْرِ حَدَدٌ وَمُحْتَدٌّ، أَيْ مَعْدَلٌ وَمُمْتَنَعٌ. وَيُقَالُ حَدَدًا، بِمَعْنَى مَعَاذَ اللَّهِ. وَأَصْلُهُ مِنَ الْمَنْعِ. قَالَ الْكُمَيْتُ:

حَدَدًا أَنْ يَكُونَ سَيْبُكَ فِينَا ... زَرِمًا أَوْ يَجِيئَنَا تَمْصِيرًا

وَحَدُّ الْعَاصِي سُمِّيَ حَدًّا لِأَنَّهُ يَمْنَعُهُ عَنِ الْمُعَاوَدَةِ. قَالَ الدُّرَيْدِيُّ:"يُقَالُ هَذَا أَمْرٌ حَدَدٌ، أَيْ مَنِيعٌ".

وَأَمَّا الْأَصْلُ الْآخَرُ فَقَوْلُهُمْ: حَدُّ السَّيْفِ وَهُوَ حَرْفُهُ، وَحَدُّ السِّكِّينِ. وَحَدُّ الشَّرَابِ: صَلَابَتُهُ. قَالَ الْأَعْشَى:

وَكَأْسٍ كَعَيْنِ الدِّيكِ بَاكَرْتُ حَدَّهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت