الحديث السابع والعشرون: عَنْ أُمِّ حَرَامٍ رضي الله عنها عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (( الْمَائِدُ فِي الْبَحْرِ الَّذِي يُصِيبُهُ الْقَيْءُ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ وَالْغَرِقُ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ ) )رواه أبو داود، والطبراني، والبيهقي، والحميدي عنها بلفظ: قَالَتْ: (( ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- غُزَاةَ الْبَحْرِ: «لِلْمَائِدِ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَلِلْغَرِقِ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ» . قَالَتْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ» . فَغَزَتِ الْبَحْرَ فَلَمَّا خَرَجَتْ رَكِبَتْ دَابَّتَهَا فَسَقَطَتْ فَمَاتَتْ ) )والحديث حسنه الشيخ الألباني.
بعض معاني الكلمات:
المائد: قال ابن الأثير: هو الذي يُدَارُ بِرأسِهِ من رِيحِ البَحْرِ واضْطِرَابِ السَّفِينَةِ بالأمْواج اهـ.
بعض فوائد الحديث:
الأولى: الحث على الغزو في البحر وركوبه لأجل ذلك، قال المناوي: (( فيه حث على ركوب البحر للغزو ) )اهـ.
الثانية: حرص الصحابة رضي الله عنهم على تحصيل أعلى درجات الشهادة.
الثالثة: جواز أن تسأل المرأةُ الشهادةَ في سبيل الله، وجواز تحصيل أسبابها بشروطها، قال البخاري: (بَاب الدُّعَاءِ بِالْجِهَادِ وَالشَّهَادَةِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ) اهـ.
الرابعة: أن درجات الشهادة العالية تنالها المرأة كما ينالها الرجل.
الخامسة: صدق نبوة النبي صلى الله عليه وسلم بتحقق ما أخبر به.
السادسة: أن من وقصته دابته في سبيل الله فهو شهيد.