الحديث الثاني عشر: عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (( لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ يُغْفَرُ لَهُ في أَوَّلِ دَفْعَةٍ، وَيُرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْر، ِ وَيَامَنُ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَاسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِى سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ ) )رواه أحمد، والترمذي -واللفظ له-، وابن ماجه، وصححه الشيخ الألباني.
الحديث الثالث عشر: عن أبي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: (( يُشَفَّعُ الشَّهِيدُ فِى سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ) )رواه البزار، و أبو داود، والآجري في الشريعة، وابن حبان، والبيهقي، وصححه الألباني.
بعض معاني الكلمات:
خصال: جمعُ خصلةٍ، قال في القاموس: الخصلة: الخَلَّةُ والفَضيلَةُ والرَّذيلَةُ أو قد غَلَبَ على الفَضيلَةِ اهـ فالمقصود هنا أن للشهيد ست فضائل وخلال.
الحور العين: أي نساء الجنة واحدتها حوراء، وهي الشديدة بياض العين الشديدة سوادها، والعِين جمع عيناء وهي الواسعة العين.
بعض فوائد الحديث:
الأولى: فيه ما اختص الله به الشهيد من الفضائل العظيمة من أول مقتله حتى منتهى مستقرِّه.
الثانية: فضل الشهادة في سبيل الله تعالى.
الثالثة: إكرام الله للشهيد بتعدِّي فضله حتى شفَّعه في سبعين من أهل بيته.
الرابعة: مغفرة كل ذنوب الشهيد ومحوُها عند أول صبَّةٍ من دمه إلا ما استثني منها وسيأتي.
الخامسة: لما سعى الشهيد في بذل روحه لإعزاز الدِّين ورفعته وتعظيمه كافأه الله بإلباسه تاج الوقار الذي هو سبب العزة والعظمة والشرف، ففيه معنى الجزاء من جنس العمل.