فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 69

بابٌ خطر الغلول وأنه موبقٌ لصاحبه ولو قُتِل في المعترك

الحديث الثامن والثلاثون: عَن أبي هُريرةَ -رضي الله عنه- قال: (( أَهْدَى رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامًا أَسْوَدَ يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ فَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى وَادِي الْقُرَى، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَادِي الْقُرَى بَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ فَأَصَابَهُ فَقَتَلَهُ فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا.

قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ ذَلِكَ جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ )) رواه مالكٌ-واللفظ له- والبخاري، ومسلم، وغيرهم.

الحديث التاسع والثلاثون: عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (( مَنْ فَارَقَ الرُّوحُ الْجَسَدَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ الْكِبْرِ وَالْغُلُولِ وَالدَّيْنِ ) )رواه أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم وصححه، والبيهقي، وغيرهم، وصححه الألباني.

بعض فوائد الحديث:

الأولى: خطر الغلول، ووجوب الحذر منه، وحرمة قليله وكثيره، وأن الشهادة لا تكفِّره.

الثانية: كون الشهادةِ طريقًا للجنةِ ولو لم تُنَل أثناء المقاتلة، لقول الصحابة: هنيئًا له الجنة -وقد أصابه سهمٌ غربٌ- وإنما عذِّب بما غلَّه.

الثالثة: نيل حقيقة الشهادة متوقف على توفر شروط وانتفاء موانع.

الرابعة: إثبات عذاب القبر، لقوله عليه الصلاة والسلام: لتشتعل عليه نارًا.

الخامسة: سرعة اتِّعاظ الصحابة بما يسمعون وعدم إصرارهم على المعصية كما فعل صاحب الشِّراكين.

السادسة: وجوبُ اجتناب الكِبْر وتنقية القلب منه.

السابعة: أن المؤاخذة في الآخرة تكون على المخالفة في أعمال القلوب والجوارح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت