فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 69

الثامنة: وجوبُ اجتهاد المرء في البراءة من الدَيْن ومن سائر حقوق الآدميين.

التاسعة: اجتهاد المسلم في أن يخرج من الدنيا على أحسن حالٍ وأتمها ظاهرًا وباطنًا.

متفرِّقات

أولًا: ساق مالك الحديث الأول تحت: (باب ما جاء في الغلول) ، وفي صحيح مسلم جاء تحت: (بَاب غِلَظِ تَحْرِيمِ الْغُلُولِ وَأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ) ، وذكره أبو داود تحت: (بَاب فِي تَعْظِيمِ الْغُلُولِ) ، وابن حبان تحت: (ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْجِنَانِ عَنِ الشَّهِيدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِذَا كَانَ قَدْ غَلَّ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْغُلُولُ شَيْئًا يَسِيرًا) .

ثانيًا: قال ابن عبد البر: (فكل من غل شيئا في سبيل الله أو خان شيئا من مال الله جاء به يوم القيامة إن شاء الله، والغلول من حقوق الآدميين ولا بد فيه من القصاص بالحسنات والسيئات) اهـ.، وقال الملا علي القاري: (وفيه تهديد عظيم ووعيد جسيم في حق من يأكل من المال الذي يتعلق به حق جمع من المسلمين كمال الأوقاف وكمال بيت المال، فإن التوبة مع الاستحلال أو رد حقوق العامة متعذر أو متعسر) [مرقاة المفاتيح: 12/ 194] .

ثالثًا: قال تقي الدين السبكي: (قَالَ الْعُلَمَاءُ: الْغُلُولُ عَظِيمٌ؛ لِأَنَّ الْغَنِيمَةَ لِلَّهِ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْنَا مِنْ عِنْدَهُ فِي قَوْله تَعَالَى:"وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ"فَمَنْ غَلَّ فَقَدْ عَانَدَ اللَّهَ، وَإِنَّ الْمُجَاهِدِينَ تَقْوَى نُفُوسُهُمْ عَلَى الْجِهَادِ وَالثَّبَاتِ فِي مَوَاقِفِهِمْ عِلْمًا مِنْهُمْ أَنَّ الْغَنِيمَةَ تُقَسَّمُ عَلَيْهِمْ فَإِذَا غُلَّ مِنْهَا خَافُوا أَنْ لَا يَبْقَى مِنْهَا نَصِيبُهُمْ فَيَفِرُّونَ إلَيْهَا فَيَكُونُ ذَلِكَ تَخْذِيلًا لِلْمُسْلِمِينَ وَسَبَبًا لِانْهِزَامِهِمْ كَمَا جَرَى لَمَّا ظَنُّوا يَوْمَ أُحُدٍ، فَلِذَلِكَ عَظُمَ قَدْرُ الْغُلُولِ، وَلَيْسَ كَغَيْرِهِ مِنْ الْخِيَانَةِ وَالسَّرِقَةِ) [فتاوى السبكي:4/ 136] ، وقوله: وليس كغيره ... إلخ لعله يقصد في شدة الحرمة وقوة المؤاخذة لا أنه لا يؤاخذ بها أصلًا، فقد مر ما ذكره ابن عبد البر والملا القاري والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت