وفي تحاكم المسلمين إلى الشرع في هذا الزمان فائدة أخرى وهي بقاء هذه الشريعة حية بخلاف ما يريده الطواغيت من إماتة الشريعة وحملتها، وكل هذا يمهد للحكم الإسلامي.
إن هذه القوانين الطاغوتية هي كفر أكبر مُخْرِج لمن وَضَعَها ولمن حَكَمَ بها ولمن تَحَاكَم إليها راضيا مختارا من ملة الإسلام، وهي من أنكر المنكرات، وأضعف الإيمان وهو الإنكار بالقلب يستوجب على المسلمين مقاطعة هذه القوانين ومحاكمها وقضاتها والبراءة منهم، وأن يمتنعوا عن الدراسة في كليات الحقوق التي تدرس القوانين الكافرة، أما الإنكار باللسان فمنه هذا الكلام، وأما الإنكار باليد لهذه القوانين الكافرة ولمن يَعْمل بها ويَحْمِيَها فهو الموضوع الأساسي لهذه الرسالة وهو التدريب العسكري. وهذا ما دعانا إلى الاستطراد في الرد على الأستاذ مؤلف كتاب (البيعة) لتعلق الموضوعات بعضها ببعض. والحمد لله رب العالمين.