فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 403

وفي تفسير قوله تعالى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنْ الْمُشْرِكِينَ} [1] ، قال ابن كثير: [وقال أبو عبيدة عن عبد الله بن مسعود: مازال النبي صلى الله عليه وسلم مستخفيا حتى نزلت {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} [2] .

ب = استسرار الأفراد بإيمانهم (كتمان الإيمان) ودليله:

? قوله تعالى: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ} [3] .

? وقال تعالى ـ في أصحاب الكهف ـ {فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَاتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا} [4] ، فالسرية في قوله تعالى: {وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا} .

? وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للمقداد «إذا كان رجل ممن يخفي إيمانه مع قوم كفار فأظهر إيمانه فقتلته، فكذلك كنت أنت تخفي إيمانك بمكة من قبل» [5] .

? وفي قصة إسلام أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه - أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (اعرض علي الإسلام، فعرضه، فأسلمت مكاني، فقال لي: يا أبا ذر، اكتم هذا الأمر، وارجع إلى بلدك، فإذا بلغك ظهورنا فأَقْبِل، فقلت: والذي بعثك بالحق لأصرخن بها بين أظهرهن] [6] .

? وكتم الحجاج بن عِلاط السلمي إسلامه عن أهل مكة، واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الكذب عليهم حتى يجمع أمواله التي بمكة [7] .

? وروى مسلم في كتاب الإيمان (باب جواز الإستسرار بالإيمان للخائف) عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أحصوا لي كم يَلْفظ الإسلام، قال: فقلنا: يا رسول الله أتخاف علينا ونحن ما بين الستمائة إلى السبعمائة، قال إنكم لا تدرون لعلكم أن تبتلوا، قال: فابتلينا حتى جعل الرجل منا لا يصلي إلا سرا) ، ورواه

(1) - سورة الحجر، الآية: 94

(2) - تفسير سورة الحجر.

(3) - سورة غافر، الآية: 28

(4) - سورة الكهف، الآيتان: 19 ـ 20

(5) - رواه البخاري تعليقا، حديث 6866

(6) - رواه البخاري، حديث 3522

(7) - انظر قصته بالبداية والنهاية 4/ 215

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت