فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 403

اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ [1] ، إلا أنها لا تغني بذاتها شيئا، فقد قال تعالى: {وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [2] ، وسبق بيان هذا في (معالم أساسية في الجهاد) .

8 = الدعاء:

الدعاء مخ العبادة، قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [3] ، وبالدعاء يبرأ المرء من حوله وقوته إلى حول الله تعالى وقوته فهو يعبر عن حقيقة التوكل.

وقد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعية في مقام الجهاد وقتال الأعداء مفصلة في كتب الأذكار، يجب على الأخ المجاهد أن يحفظها ويحرص عليها [4] .

ودعاء المؤمن مقبول إن شاء الله تعالى إذا كان رزقه حلالا ولم يدع بإثم أو قطيعة رحم وما لم يستعجل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعت أغبر يمد يديه إلى السماء يارب يارب، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك» [5] ، ورَوَى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم وما لم يستعجل قيل: وما الاستعجال؟ قال: يقول فقد دعوت فلم أَرَ يستجاب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء» .

والدعاء المقبول إما أن يستجاب لصاحبه عاجلا أو آجلا، وإما أن يدفع عنه من البلاء، وإما أن يدخر لصاحبه في الآخرة، كما وردت السنة بذلك.

قلت: وما سبق فيما يلزم العبد في حق الله تعالى ليس هو على سبيل الحصر، بل هو بعض ما أردت التنبيه عليه في مقام الجهاد.

(1) - سورة الأنفال: الآية: 60.

(2) - سورة آل عمران، الآية: 126 وسورة الأنفال، الآية: 10

(3) - سورة غافر، الآية: 60

(4) - ويمكن مراجعتها في الفصل الخاص بها كتاب الأذكار للنووي رحمه الله ص 185 ـ 193

(5) - رواه مسلم عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت