الله من أحد إلا إذا كان مستندا إلى نص كتاب أو سنة أو إجماع معتبر أو قياس صحيح، وذلك حتى لا يقع المسلم في حبائل قطاع الطرق إلى الله باسم الدعوة إلى الله عز وجل.
وكنت قد شرعت في إصدار سلسلة من الكتب باسم (سلسلة دعوة التوحيد) فجعلت هذه الرسالة إحدى حلقات هذه السلسلة، وحري بها أن تكون كذلك، وكيف لا والجهاد إنما شُرِعَ لنشر دعوة التوحيد ولنصرتها وحمايتها، ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ... » [1] ، وقال صلى الله عليه وسلم: «بُعِثْتُ بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له» [2] . فالتوحيد غاية والجهاد من وسائل تحقيقها.
وأنبه القارئ إلى أنني لجأت إلى تقطيع الحديث للاستدلال ببعضه في مواضع من هذه الرسالة أخذًا بمذهب من يجيز ذلك من أهل العلم كالبخاري رحمه الله وغيره.
كما أنبه إلى أن الخط الذي يوضع للتنبيه على الكلام المهم، قد جعلته أعلى الكلام [3] جريا على طريقة السلف وليس أسفل الكلام كما هي عادة الإفرنج.
وقد كتبت هذه الرسالة احتسابا عند الله تعالى، راجيا القبول والثواب، وجزى الله كل من ساهم في نشرها خيرا، آمين.
كتبها إيمانا واحتسابا
عبد القادر بن عبد العزيز.
(1) - الحديث متفق عليه عن ابن عمر
(2) - رواه أحمد وأبو داود عن ابن عمر
(3) - في هذه النسخة كتب بخط غليض.