-الباب الأول: تَذْكِرة في الإخلاص والاحتساب.
-الباب الثاني: حكم التدريب العسكري للمسلمين.
-الباب الثالث: الإمارة.
-الباب الرابع: واجبات الأمير.
-الباب الخامس: واجبات الأعضاء.
وبالنظر إلى الموضوعات التي تحدثت فيها فقد جاءت هذه الرسالة مشتملة على:
أ - مسائل متعلقة بالسياسة الشرعية وهي صلب الرسالة، وتبحث في علاقة المسلم ـ أميرا كان أو مأمورا ـ بإخوانه في العمل الإسلامي.
ب - مسائل متعلقة بالجهاد، وليس الغرض منها استيعاب أحكام الجهاد الفقهية، ولكن أردت التنبيه على موقع الجهاد من هذا الدين وهو ما سميته (معالم أساسية في الجهاد) ، مع بعض مسائل متفرقة من فقه الجهاد.
ج - مسائل متعلقة بضوابط فهم هذا الدين الحنيف، ضمنتها فيما سميته (أصول الإعتصام بالكتاب والسنة أو منهج أهل السنة والجماعة) .
د - مسائل متعلقة بالآداب الإسلامية خاصة فيما يتعلق بعلاقة المسلم بإخوانه. وقد تبدو هذه المسائل غير مترابطة، ولكنها في الحقيقة تخدم هدفا واحدا وهو الجهاد في سبيل الله تعالى، دوافعه، الإعداد له، وغايته، وكيف نحافظ عليه من استغلال المنافقين وقطاع الطريق إلى الله تعالى. هذا وقد اضطررت للاستطراد في بعض المواضع للرد على بعض الشبهات المتعلقة بموضوعنا وركزت في هذا على الشبهات الصادرة من الوسط الإسلامي لكونها أخطر ـ في تقديري ـ على المسلمين من الشبهات الصادرة من غير المسلمين كالمستشرقين ونحوهم، هذا بالإضافة إلى قيام كتاب أفاضل بالرد على شبهات هؤلاء المستشرقين وتلاميذهم.
كذلك فقد فصلت القول في مواضع إذ إنني أردت أن تكون هذه الرسالة ذات هدف تعليمي للإخوان المسلمين.
وقد التزمت قدر الاستطاعة ألا أذكر قولا أو حكما إلا مقترنا بأدلته الشرعية من الكتاب والسنة. حتى يترسخ هذا المنهج في نفوس العامين لنصرة دين الله تعالى خاصة وفي نفوس المسلمين عامة، وهو ألا يقبلوا قولا من أحد إلا بدليل شرعي فنحن نتعبد بكلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [1] ، والعصمة في قول الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم، إذ جعل الله تعالى الرد عند التنازع إليه سبحانه وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم فلا معصوم بعد ذلك، قال تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [2] ، فلا يُقْبَل قول في دين
(1) - سورة النساء، الآية: 13 ـ 14.
(2) - سورة النساء، الآية: 59.