إلى ملاعب ومباريات إلى أندية ومسابقات إلى خِدَع صحفية إلى أحزاب وانتخابات وبرلمانات وغير ذلك من الأساليب الشيطانية لخِدَاع الشعوب.
فلإحباط هذه السياسات الشيطانية يجب على كل مسلم أن يغتنم أي فرصة تتاح له للتدريب وعليه أن يسعى لذلك: قال الله تعالى: {وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا} [1] ، فإن ترك السعي في هذا الأمر أي ترك إعداد العدة للجهاد هو من صفات المنافقين، كما قال الحق جل وعلا: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} [2] ، وعلى المسلم أن يحصل على أقصى قدر متيسر من التدريب، لقوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [3] ، وللحديث: «وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» [4] . وعلى المسلمين أن يتعاونوا على تحقيق هذا الواجب الشرعي، لقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} ، ويكون ذلك بتيسير وصول المسلمين إلى ميادين التدريب والجهاد، وإمدادهم بالمال اللازم ورعاية أسرهم ومن يعولهم في غيابهم وغير ذلك من صور المعونة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فَقَدْ غَزَا وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا» [5] ، وقال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لَمْ يَغْزُ أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ أَصَابَهُ اللَّهُ بِقَارِعَةٍ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ» [6] . وتتأكد هذه المعاونة خاصة في حق من لم يخرج بنفسه، و {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} .
والحد الأدنى من التدريب ـ إن عُدِمَ السلاح ـ هي الرياضة البدنية العنيفة، فهي تنفع إن شاء الله مع النية الصالحة، وهي أساس أي تدريب عسكري، وهي متيسرة لجميع المسلمين ولو في غرفة ضيقة مع بعض الأدوات الرياضية البسيطة فلا ينبغي أن يُغْفَلَ عن هذا.
(1) - سورة الإسراء، الآية: 19
(2) - سورة التوبة، الآية: 46
(3) - سورة الأنفال، الآية: 60
(4) - متفق عليه.
(5) - متفق عليه عن زيد بن خالد
(6) - رواه أبو داود بإسناد صحيح عن أبي أمامة