فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 109

ومما كان دَاعِيًا إليهِ:

الانحِرَافُ - الذي لا يَزالُ - في فِقهِ الجِهَادِ بالنَّفسِ، وقَصْرِهِ على قِتَالِ الوَطَنِيَّةِ والقَومِيَّةِ، وخُرُوجُ الفِئةِ المُمَيِّعَةِ المُتَلَبِّسَةِ بثِيَابِ العُلَمَاءِ والدُّعَاةِ المُصلِحِينَ، التي تَخلِطُ بينَ الحَقِّ والبَاطِلِ، وتُضِلُّ الأُمَّةَ وتُضعِفُهَا وتُخَدِّرُها، وتُيسِّرُ أسبَابَ الفَسَادِ لَهَا، باسمِ فِقهِ التَّجدِيدِ والتَّيسِيرِ، وبدَعوَى تَحسِينِ صُورَةِ الإسلامِ والدَّعوَةِ إلى سَمَاحَتِهِ، مَعَ جَهْلٍ كَبِيرٍ في فِقهِ الجِهَادِ خُصُوصًَا، ضِفْ إلى ذلكَ قِلَّةَ المُؤلفَاتِ والبُحُوثِ في بَابِ الجِهَادِ ونَوازِلِهِ خَاصَّةً مَعَ انتِشَارِ هذِهِ العَمَليَّاتِ بِشَكلٍ كَبِيرٍ، وتَعدُّدِ صُوَرِهَا، وكَثرَةُ السُؤالِ عن حُكمِهَا، وكَثرَةُ وُرُودِ الإشكَالاتِ عَليهَا.

مَعَ الرَّغبَةِ في الاقتِفَاءِ بالأئمَّةِ العِظَامِ الذين كَتَبُوا في هَذَا البَابِ كابنِ المُبَارَكِ وابنِ عَسَاكِرَ والعزِّ بِنِ عبدِ السَّلامِ وابنِ النَّحَّاسِ وغيرِهم، فهيَ مُسَاهمَةٌ رَجاءَ إصلاحِ حَالِ الأُمَّةِ، بِبَيَانِ طَرِيقِ الحَقِّ لَهَا وإحيَاءِ فِقهِ الجِهَادِ والاستِشهَادِ فِيها بَعدَ أنْ ضَلَّتْ طَرِيقَ العَزَّ والتَّمكِينِ، فبَاتَتْ تَلتَمِسُ الهَادِيَ، وتَنشُدُ الحَادِيَ، ليُرشِدَهَا إلى الطَّرِيقِ الصَّحِيحِ ويَدُلَّهَا عليه.

ومَعَ تَشعُّبِ مَوضُوعِ البَحْثِ وكَثرةِ مَسَائلِهِ هَذَّبتُه ورَتبتُهُ وجَعلتُهُ في تمهِيدٍ وثَلاثَةِ فُصُولٍ، كالآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت