فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 109

رابعًا: ما يُشتَرَطُ في المُجَاهِد:

يُشتَرطُ في المُجَاهِدَ حالَ قِتَالِهِ للعَدوِّ ابتِدَاءً شُروطٌ سَبْعَةٌ، وهيَ:

1 -الإسلامُ، فلا يَصِحُّ مِنْ كافِرٍ إجْماعًا، لأنَّ الجِهَادَ عِبادةٌ، والعِبادةُ لا تقبَلُ إلا بشرطِها وهو الإسلامُ، ولأنَّ الكافرَ غيرُ مأمُونٍ في الجِهادِ [1] .

2 -البُلُوغُ، فلا يجب على صبيٍّ بالاتفاق [2] ، والأدِلَّةُ على هذا:

1 -عُمومُ قولِهِ تعالى: (لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ [3] (.

والصَّبِيُّ من الضُّعفاءِ الذين لا حَرَجَ عليهم.

2 -عن ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: عَرَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ فِي الْقِتَالِ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي وَعَرَضَنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي [4] .

3 -ولأنَّه عِبادةٌ مُتعلِّقةٌ بالبَدَنِ فلا تجِبُ عليه لضَعفِ بدنِهِ [5] .

4 -ولأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يُسْهِمْ إلا لمن شَهِدَ الْقِتَالَ من الرِّجَالِ الأَحْرَارِ؛ فدَلَّ ذلك على أَنْ لاَ فَرْضَ في الْجِهَادِ على غَيْرِهِمْ [6] .

3 -العَقْلُ، لأنَّ المجنُونَ لا يَتوجَّهُ إليهِ الخِطَابُ، ولا يَتأتَّى مِنْهُ الجِهادُ [7] .

4 -الحُرِّيَّةُ، فلا يجِبُ على مملوكٍ، لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُبَايِعُ الْحُرَّ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ، وَيُبَايِعُ الْعَبْدَ عَلَى الْإِسْلَامِ دُونَ الْجِهَادِ، ولأنَّ الجهادَ يكونُ بالمالِ والنفسِ، والمملوكُ لا مالَ ولا نفْسَ له يملِكها [8] .

5 -الذُّكُورَةُ، فلا يجب على امرأةٍ إجماعًا [9] ، وكذا خُنثَى مُشكِلٍ لأنَّه لا يُعلمُ كونُهُ ذَكَرًا [10] .

(1) المغني (13/ 8) .

(2) مراتب الإجماع، ابن حزم (1/ 119) .

(3) التوبة (91) .

(4) صحيح البخاري (2664) ، صحيح مسلم (4944) .

(5) المجموع، النووي (271) .

(6) الأم، الشافعي (4/ 162) .

(7) المغني (13/ 8) .

(8) مغني المحتاج (17/ 271) .

(9) مراتب الإجماع (1/ 119) .

(10) المغني (13/ 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت