-يُمكِنُ تَقسِيمُ أمْوالِ الكُفَّارِ ومُمْتَلَكَاتِهِم إلى قِسمَيْنِ:
أ- مَا لَهُ رُوحٌ - وهِيَ الحَيَوانَاتُ مأكُولَةً كانتْ أو لا - ففيهِ قَوْلانِ:
1 -لا يَجُوزُ قَتْلُهُ، وهوَ قَوْلُ الشَّافِعيَّةِ [1] ، والحَنَابِلَةِ، والأوزَاعِيِّ، والليْثِ، وأبي ثَوْرٍ [2] ، وابنِ حَزْمٍ [3] .
واستَدلَّوا:
1 -بحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يُقْتَلَ شَىْءٌ مِنَ الدَّوَابِّ صَبْرًا [4] .
2 -وَصِيَّةِ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه - ليَزيدَ بنَ أبي سُفيَانَ حينَ بَعَثَهُ إلى الشَّامِ، ومنها:"وَلاَ تَعْقِرَنَّ شَاةً، وَلاَ بَعِيرًا إِلاَّ لِمَاكَلَةٍ" [5] .
3 -ولأنَّهُ يَالَمُ بِالْعَذَابِ، وَلاَ ذَنْبَ لَهُ [6] .
2 -يَجُوزُ قَتْلُهُ، وهوَ قَوْلُ الحَنَفِيَّةِ [7] ، والمالِكِيَّةِ [8] .
ودَلِيلُهُم: أنَّ فيه كَسْرًا لشَوْكَتِهِمْ وغَيْظًَا لَهُم [9] .
ونُوقِشَ: بأنَّهُ يُنَالُ من غَيْظِ الْمُشْرِكِينَ بِمَا هوَ مَشروعٌ لا مَمْنُوعٌ، إذْ كَيْفَ يُتوصَّلُ إلى المَشرُوعِ بالمَمْنُوعِ.
ويُستَثْنَى مِنْ ذَوَاتِ الأرْوَاحِ [10] :
1 -مَا احتِيجَ إلى أكْلِهِ، فيَجُوزُ عَقْرُهُ.
2 -مَا استُعِينَ بِهِ عَلَى القِتَالِ، فيَجُوزُ قَتْلُهَا.
ب- مَا لا رُوحَ فِيه، ولَهُ ثَلاثُ حَالاتٍ:
(1) الأم (4/ 259) .
(2) المغني (13/ 143 - 144) ، المبدع (3/ 237) .
(3) المحلى (7/ 294) .
(4) صحيح مسلم (5175) ، وصبْرًا: أن تحبس ثم ترمى حتى تقتل. غريب الحديث، ابن الجوزي (1/ 577) .
(5) رواه مالك في الموطأ (965) .
(6) الأم (4/ 259) .
(7) بدائع الصنائع (15/ 286) ، تبيين الحقائق، الزيلعي (9/ 304) .
(8) الذخيرة، القرافي (3/ 409) ، مواهب الجليل (4/ 551 - 552) .
(9) تبيين الحقائق (9/ 304) .
(10) الأم (4/ 259 - 287) ، المحلى (7/ 294) ، الذخيرة (3/ 409) .