1 -جَوَازُ قَتْلِهِ نَفْسَهُ، واختَارَهُ بَعضُ أَهلِ العِلْمِ مِنهُم: الشَّيخُ مُحمَّدُ بنُ إبراهِيمَ [1] ، والشَّيْخُ عَبدُ الرَّحمنِ البرَّاك [2] ، وآخَرُونَ [3] .
واستَدلُّوا:
1 -بِمُرَاعَاةِ أعظَمِ المفْسَدَتَيْنِ بارتِكَابِ أَخفِّهِمَا.
2 -وبتَحَمُّلِ الضَّرَرِ الخَاصِّ دَفْعًَا للضَّرَرِ العَامِّ.
وبِغَيرِهِمَا - مما سيأتي - مِن أَدِلَّةِ الجَوَازِ عَلَى الصُّورَةِ التي تَلِيهَا.
2 -حُرْمَةُ قَتْلِهِ نَفْسَهُ، وإليهِ ذَهَبَ بَعضُ البَاحِثِينَ [4] .
ودَلِيلُهُم: عُمُومُ أَدِلِّةِ تَحرِيمِ قَتْلِ النَّفْسِ.
ونُوقِشَ: بأنَّ حُرمَةَ قَتْلِ النَّفْسِ أمْرٌ مُتَّفَقٌ عليه شَرْعًا، وإنَّمَا أُبِيحُ لَهُ هُنا قَتْلُ نَفْسِهِ لِمَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ.
فيظهَرُ - واللهُ أعلَمُ - أنَّ قَتْلَ النَّفْسِ وإنْ كانَ مُحرَّمًا شَرعًَا إلَّا أنَّهُ قدْ يُبَاحُ عِندَ وجُودِ المصلَحَةِ الرَّاجِحَةِ، فالعِبْرةُ بُوجُودِهَا - كَمَا في كَثِيرٍ مِن المسائلِ -، فعَلَى هذا يَكونُ قَتْلُ النَّفْسِ جائزًا بِشُروطٍ وهِيَ:
1 -أنْ يُخلِصَ نِيَّتَهُ للهِ.
2 -أنْ يَكونَ السِّرُّ الذي مَعَهُ يَضُرُّ بالمسلِمِينَ ضَرَرًا بَالِغًا إذا عَلِمَهُ الكُفَّارُ.
3 -أنْ يَتَيَقَّنَ أو يَغلِبَ عَلَى ظَنِّهِ عَدَم الصَّبْرِ والصُّمُودِ.
الصُّورَةُ الثالِثَةُ
قَتْلُ المجاهِدِ نفْسَهَ بقَصْدِ النِّكَايةِ في العَدُوِّ
(1) من فتوى للشيخ - حفظه الله -.
(2) من فتوى لشيخنا - حفظه الله- بتاريخ 9/ 4 / 1424 هـ www.islamtoday.net
(3) المختار في حكم الانتحار خوف إفشاء الأسرار، عبد العزيز الجربوع (68) .
(4) انظر: أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله، مرعي الشهري (600) .