1 -مَعَاني الجِهَادِ في اللغَةِ تَدورُ حَولَ المَشقَّةِ وبذْلِ الطَّاقَةِ والوسْعِ، أمَّا في الاصطِلاحِ فهوَ: القِتالُ في سَبيلِ الله بشَتَّى طُرُقِهِ وأنواعِهِ، وقَدْ يُطلَقُ عَلَى مَعَانٍ أُخْرى أعمَّ مِنَ القِتَالِ فيها مَعنى المَشقَّةِ وبذْلِ الوسْعِ.
2 -وأنوَاعُهُ أربَعٌ: جِهَادُ النَّفْسِ، وجِهَادُ الشّيْطَانِ، وجِهَادُ أَرْبَابِ الظُّلْمِ وَالْبِدَعِ وَالْمُنْكَرَاتِ، وجِهَادُ الْكُفَّارِ والمنافِقِينَ
وجِنسُ الْجِهَادِ فَرْضُ عَيْنٍ إمّا بِالْقَلْبِ وَإِمّا بِاللّسَانِ وَإِمّا بِالْمَالِ وَإِمّا بِالْيَدِ، فَعَلَى كُلّ مُسْلِمٍ أَنْ يُجَاهِدَ بِنَوْعٍ مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ.
3 -مَرَّ التَّشْرِيعُ الجِهَادِيُّ بِمَراحِلَ كانَ آخِرُها: الأمْرُ بابتِدَاءِ الكُفَّارِ جَمِيعِهِم بالقِتَالِ، حتى يُسلِمُوا أو يُعطُوا الجِزيَةَ.
4 -حُكْمُ جِهَادِ الْكُفَّارِ: واجِبٌ عَلَى الكِفَايَةِ، ويَقومُ بِهِ المسلِمونَ كلَّ ما أمْكَنَ، ويَتعيَّنُ عَلَى كُلِّ مُسلِمٍ عِندَ: حُضُورِ المعرَكَةِ، أو استِنفَارِ الإمامِ، أو مُهَاجَمَةِ العَدوِّ بِلادَ المسلمين.
5 -يُشتَرطُ في المُجَاهِدَ حالَ قِتَالِهِ للعَدوِّ ابتِدَاءً شُروطٌ سَبْعَةٌ: الإسلامُ، والبُلُوغُ، والعَقْلُ، والحُرِّيَّةُ، والذُّكُورَةُ، والاستِطاعَةُ البَدَنِيَّةُ والمالِيَّةُ.
وتَسقُطُ في حَالِ الدَّفْعِ.
6 -بَابُ الجِهَادِ بَابٌ عَظِيمٌ، وَرَدَ فيه مِن الفَضَائلِ والرَّغَائبِ ما لم يَرد في غِيرِه.
7 -الأصْلُ في قِتَلِ نِسَاءِ صِبْيَانِ المشرِكينَ الحُرمَةُ، إلَّا إنْ قَاتَلوا حَقِيقَةً أو معنى، أو اختَلَطُوا بالمُقَاتِلَةِ، أو تُتُرِّسَ بِهِم.
8 -يَحرُمُ قِتَالُ الشُّيوخِ إلَّا إنْ شَارَكَوا برأيهِم أو أعانوا على قِتَالِ المُسلِمِينَ، وكَذَا الرُّهبَانُ إلَّا إنْ اختَلَطوا بالنِّاسِ.
9 -أمْوَالُ الكُفَّارِ ذَوَاتُ الأروْاحِ - دونَ ما احتِيجُ إلى أكْلِهِ أو استُعِينَ بِهِ في القِتَالِ - يَحرُمُ إتلافُهَا، وأمَّا مَا لا رُوحَ فيها فجائزٌ.
10 -يُغتَفَرُ في مَسَائلِ الجِهَادِ مَا لا يُغتَفَرُ في غَيرِهَا، ومنْ هذا البَابِ جَازَ الإخلالُ ببَعضِ واجِبَاتِ الصَّلاةِ حَالَ الخوفِ، وأُبِيحَ الخِدَاعُ والكَذِبُ وتَبْييتُ العَدوِّ - وإنْ أدَّى إلى قَتْلِ مَن لا يَجُوزُ قَتْلُهُ - والتَّترُّسُ وغَيرُهَا مِنْ المَسَائلِ.
11 -إذا تَترَّسَ الكُفَّارُ بنِسَائهم وأطفالِهِم وبمَن لا يَجُوزُ قَتْلُهُ جَازَ رَمْيهُم مُطْلَقًا، أمَّا إذا تترَّسُوا بالمُسلِمِين فلا يُرمَوا إلَّا
عِندَ الضَّرُورَةِ.
12 -العَمَلِيَّاتُ الاستِشهَاديَّةُ هِيَ: أعْمَالٌ يَقومُ بها المُجَاهِدُ طَلَبًا للشَّهَادَةَ، يَقصِدُ بِهَا تَحقِيقَ مَصْلَحَةٍ أو دَفْعَ مَفسَدَةٍ،
تُعرِّضُهُ للقَتْلِ ظنًَّا أو يَقِينًا، بيَدِهِ أو بيَدِ غَيرِهِ.