13 -أوَّلُ مَا ظَهَرتْ العَمَلِيَّاتُ الاستِشهَادِيَّةُ في فَلسطِينَ 1955 م ثمَّ في الشِّيشانِ 1994 م.
14 -مِن آثارِ وفَاعِلِيَّةِ العَمَلِيَّاتِ الاستِشهَادِيَّةِ: أنَّهَا الأضمَنُ والأكثَرُ نَجَاحًَا، والأقْوى إثخَانًَا ونِكَايَةً في أعدَاءِ اللهِ مَادِّياَ
ومَعنَوِيًَّا، والأقلُّ تَكلُفَةً وخَسَارَةً، إضَافَةً إلى كَونِها وسِيلَةٌ حَثٍّ وتَحرِيضٍ للمُؤمِنِينَ عَلَى الجِهَادِ والاستِشهَادِ.
15 -العَمَلِيَّاتُ الاستِشهَادِيَّةُ قِسمَانِ: عَمَلِيَّاتٌ تُعرِّضُ المجاهِدَ للقَتلِ بيَدِ عَدُوِّهِ، وعَمَلِيَّاتٌ تُعرِّضُ المجاهِدَ للقَتلِ بيَدِهِ.
16 -أمَّا العَمَلِيَّاتُ التي تُعرِّضُ المجاهِدَ للقَتلِ بيَدِ عَدُوِّهِ فصُورَتانِ:
أ- الاقتِحَامُ الغَالِبُ على الظَّنِّ الهَلاكُ فِيهِ (الانغِمَاسُ) : وهيَ مَشروعَةٌ:
1 -إذا أُخلِصَتِ فيها النِّيَّةِ للهِ.
2 -وقُصِدُ بِهِا النِّكَايَة والإثْخَانَ في أعْدَاءِ اللهِ، ولَوْ لمْ يُنْكِ، ما دَامَ أنَّهُ قَصَدَ النِّكَايَةَ فِيهِم.
ب- تَعرِيضُ النَّفسِ للقَتلِ قَصْدَ تَحصِيلِِ مَصلَحَةٍ للمُسلِمينَ أو دَفعِ مَفسَدَةٍ عَنهُم: وهيَ مَشروعَةٌ أيضًَا:
1 -إذا أُخلِصَتِ فيها النِّيَّةِ للهِ.
2 -وقُصِدُ بِهِا جَلْبَ مَصلَحَةٍ للمُسلِمينَ أو دَفعِ مَفسَدَةٍ عنهُم.
17 -وأمَّا العَمَلِيَّاتُ التي تُعرِّضُ المجاهِدَ للقَتلِ بيَدِهِ فثَلاثَةُ:
أ- قَتْلُ المجاهِدِ نفْسَهُ من غيرِ قَصْدٍ مِنهُ: وصَاحِبُهَا شَهِيدٌ في حُكْمَي الدُّنيا والآخِرَةِ.
ب- قَتْلُ المجاهِدِ نفْسَهُ خَشيَةَ الأسْرِ أو التَّعْذِيبِ أو إفشَاءِ سرِّ المسلمين:
أمَّا قَتْلُهُ نفْسَهُ خَشيَةَ الأسْرِ أو التَّعْذِيبِ، فلا يَخلُو مِنْ حَالينِ:
1 -أنْ يَغلِبَ عَلَى ظَنِّهِ الصَّبْرُ والصُّمودُ؛ فَفِي هَذِهِ الحَالَةِ لا يَجُوزُ لَهُ قَتْلُ نفْسِهِ إجْمَاعًا.
2 -أنْ يَغلِبَ عَلَى ظَنِّهِ عَدَمُ الصَّبرِ والصُّمودِ، ويَعلَمَ أنَّ أعدَاءَهُ سَيَتفنَّنُونَ في تَعذِيبِهِ ثمَّ َيَقتُلُونَهُ؛ فيَظهَرُ أنَّهُ لا يَجُوزُ
لَهُ قَتْلُ نَفْسِهِ، لِعَدَمِ وُجُودِ المَصْلَحَةَ الرَّاجِحَةِ، ويُخَيَّر بينَ أنْ يُقَاتِلَ حَتَّى يُقتَلَ، أو يُؤسَرَ فيَصبِرَ.
أمَّا قَتْلُهُ نفْسَهُ خَشيَةَ إفشَاءِ سِرِّ المسلمين، فلا يَخلُو أيضًا مِنْ حَالينِ: