1 -أنْ يَغلِبَ عَلَى ظَنِّهِ الصَّبْرُ والصُّمودُ حتى يُقتَلَ؛ فَهَذا لا يَجُوزُ لَهُ قَتْلُ نَفْسِهِ بِحَالٍ.
2 -أنْ يَغلِبَ عَلَى ظَنِّهِ عَدَمُ الصَّبرِ والصُّمودِ، وأنَّ الأعداءَ سَيَتفنَّنُونَ في تَعذِيبِهِ وسَينتَزِعونَ الاعتِرَافَاتِ مِنهُ لا مَحَالةَ، فلا يَخلُو السِّرُّ الذي مَعَهُ مِن حَالَيْنِ:
أ- أنْ يَكونَ غَيرَ خَطِيرٍ، بِحَيثُ لا يَضُرُّ بالمسلِمِينَ ولا يُؤدِّيِ إلى مَفْسَدَةٍ إذا عَلِمَهُ الكُفَّارُ؛ فَلا يَجُوزُ لَهُ كَذلِكَ قَتْلُ نَفْسِهِ، بَلْ يَصْبِر ويَصمُدَ، فإنْ لم يَستَطِع؛ جَازَ لَهُ إفْشَاءُ السِّرِّ.
ب- أنْ يَكونَ خَطِيرًا، وسيَضُرُّ بالمسلِمِينَ ضَرَرا بَالِغًَا إنْ عَلِمَهُ الكُفَّارُ، فالأظْهَرُ جَوَازُ بِشُروطٍ ثَلاثَةٍ:
1 -إِخْلاصُ النِّيةِ للهِ.
2 -أنْ يَكونَ السِّرُّ الذي مَعَهُ يَضُرُّ بالمسلِمِينَ ضَرَرًا بَالِغًا إذا عَلِمَهُ الكُفَّارُ.
3 -أنْ يَتَيَقَّنَ أو يَغلِبَ عَلَى ظَنِّهِ عَدَم الصَّبْرِ والصُّمُودِ.
ج- قَتْلُ المجاهِدِ نفْسَهَ بقَصْدِ النِّكَايةِ في العَدُوِّ: وهيَ مَشروعَةٌ:
1 -إذا أُخلِصَتِ فيها النِّيَّةِ للهِ.
2 -وقَصْدُ النِّكَايَةِ والإثْخَانِ في أعْدَاءِ اللهِ، أو جَلبُ المصلَحَةِ للمُسلِمينَ أو دَفعُ المَفسَدَةِ عنهم.
3 -تَعذُّرُ تَحقِيقِ المَصلَحَةِ أو النِّكَايَةِ بأيِّ طَرِيقَةٍ أُخرى تَضْمَنُ السَّلامَةَ.
18 -حُكمُ بَعضِ صُورِ العَمَلِيَّاتِ الاستِشهَادِيَّةِ لا يَقتَصِرُ عَلَى المَشرُوعِيَّةِ، بلْ قدْ يَتَعدَّى إلى الوُجُوبِ، خَاصَّةً إذَا كانَ
العَدوُّ صَائلًا عَلَى المسلِمِين محتلًَّا لِبِلادِهِم، ولا يُمكِنُ دَفعُهُ ولا إيقَافُهُ إلا بِمَثلِ هَذِهِ العَمَلِيَّاتِ فيَجِبُ القِيَامُ بِهَا،
لأنَّ مَا لا يَتِمُّ الوَاجِبُ إلا بِهِ فهوَ وَاجِبٌ.
19 -لا تَقتَصِرُ مَشرُوعِيَّةُ هَذِهِ العَمَلِيَّاتِ عَلَى عَدوٍّ دُونَ آخَرَ، بلْ يَجُوزُ القِيَامُ بِهَا ضِدَّ كُلِّ عَدوٍّ إذا تَوفَّرتْ شُرُوطُهَا.
20 -يَجُوزُ خُروجُ المرأةِ للجِهَادِ، إذا كانَ خُروجٌهَا للسِّقَايَةِ وصُنعِْ الطعامِ ومُدَاوَاةِ الجَرْحَى ونَقْلِ القَتْلَى لا لِمُبَاشَرَةِ
القِتَالِ، ويُشتَرَطُ لِجَوَازِ خُروجِهَا إليه شُروطٌ وهِيَ: