فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 109

والجَرْحَى منهم، وقَد كانَتْ هذه العمليةُ مِن الأسبَابِ التي دَعَتْ أمرِيكا فِيمَا بَعدُ إلى إلقَاءِ القُنبُلتَينِ عَلَى"هِيرُوشِيمَا"و"ناجَازَاكِي".

-وظَهَرتْ أيضًا في حَرْبِ فِيتنَامَ ما بين (1959 - 1975 م) ، باقتِحَامِ الفِيتِنَامِيُّينَ المَطَاراتِ والقَوَاعِدَ الأمَرِيكِيَّةَ المُحَصَّنَةَ، ومُعَسْكَرَاتِ التَّدْرِيبِ.

-ثُمَّ كانَ أوَّلُ ظُهُورٍ لَهَا في العَالمِ الإسلاميِّ، وذلك في فَلسطِينَ ضِدَّ اليَهودِ الغَاصِبِينَ حيثُ ظَهَرتْ أولُّ عَمَلِيَّةٍ في عام 1955 م، وكذا في الشِّيشَانِ ضِدَّ الرُّوسِ المُلحِدِينَ بعدَ اجتِيَاحِهِم لها عام 1994 م.

ثمَّ انتَشَرَتْ بعدَ ذَلِكَ انتِشَارًا واسِعًا وكَبِيرًا بينَ المسلِمِينَ.

-ولَعلَّ مِن الأسبَابِ التي دَعَتْ المُسلِمين إلى اللُّجُوءِ إليها [1] :

1 -قِلَّةُ البَدَائلِ والوَسَائلِ، وضِيقُ الخِيَارَاتِ المُتَاحَةِ في أيديهم.

2 -عَدَمُ تَمكُّنِهِم مِن الصُّمُودِ والوقُوفِ في وُجُوهِ الأعدَاءِ.

3 -إيثَارُهُم مِيتَةَ العِزَّةِ والكَرَامَةِ في سَبِيلِ اللهِ بالإقْدَامِ عليها، عَلَى العَيْشِ في ذُلٍّ وهَوَانِ.

المبحثُ الثَّالِثُ

أثرُ العَملِيَّاتُ الاستِشهَاديَّة وفَاعِلِيَّتُها

مِن المُقَدِّمَاتِ المُهِمَّةِ لِتَقرِيرِ الحُكْمِ الشَّرعِيِّ مَعرِفَةُ صُورَتِهِ وأثَرِهِ ومَا يَتَرتَّبُ عليهِ [2] ، فأقُولُ:

(1) الدلائل الجلية على مشروعية العمليات الاستشهادية، أحمد نجيب (7) .

(2) انظر: الأعمال الفدائية (114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت