فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 109

-فيَترجَّحُ جَوَازُ قَتْلِ النَّفْسِ بقَصْدِ النِّكَايَةِ في العَدوٍّ بشرُوطٍ:

1 -إخْلاصُ النِّيَّةِ للهِ، وذَلِكَ بأنْ يَكونَ قَصْدُهُ إعلاءَ كَلِمَةِ اللهِ ونُصْرَةَ دِينِهِ والقِيَامَ بِوَاجِبِ الجَهَاد والرَّغْبَةَ في الشَّهَادَةِ.

2 -قَصْدُ النِّكَايَةِ والإثْخَانِ في أعْدَاءِ اللهِ، أو جَلبُ المصلَحَةِ للمُسلِمينَ أو دَفعُ المَفسَدَةِ عنهم.

3 -تَعذُّرُ تَحقِيقِ المَصلَحَةِ أو النِّكَايَةِ بأيِّ طَرِيقَةٍ أُخرى تَضْمَنُ السَّلامَةَ، وذلكَ أنَّ رُوحَ المُجَاهِدِ دُرَّةٌ نَفِيسةٌ، فلا

تُبْذَلُ أو تُبْتذَلُ مَعَ إمْكَانِ حِفظِهَا.

-مما يَنبَغي التَّنبِيهُ عَليهِ أخِيرًا:

أنَّ حُكمَ بَعضِ صُورِ العَمَلِيَّاتِ الاستِشهَادِيَّةِ لا يَقتَصِرُ عَلَى المَشرُوعِيَّةِ فحَسْب، بلْ يَتَعدَّى إلى الوُجُوبِ في حالاتٍ، كحَالةِ صِيَالِ العَدوِّ عَلَى المسلِمِين، واحتِلالِهِ لِبِلادِهِم، مَعَ عدمِ إمكانِ دَفعِهِ وإيقَافِهِ إلا بِهَا فتتعيَّنُ، لأنَّ مَا لا يَتِمُّ الوَاجِبُ إلا بِهِ فهوَ وَاجِبٌ، ثمَّ إنَّ المَشرُوعِيَّةَ هَذِهِ العَمَلِيَّاتِ لا تَقتَصِرُ عَلَى عَدوٍّ دُونَ آخَرَ، بلْ يُشرَعُ القِيَامُ بِهَا ضِدَّ كُلِّ عَدوٍّ إذا توافَرَتْ شُرُوطُهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت