حدثنا أبو عبد الرحمن: محمد بن المنذر، قال: قال لي [1] داود ابن علي:
وهذا قول مطّلِبِّينا الشافعي، الذي علاهم بنُكَتِهِ، وقهرهم بأدلَّته، وباينهم بشهامته، وظهر عليهم بحَمَازَتِهِ [2] ، التَّقِيُّ في دينه، النَّقِيُّ في حَسَبِه، الفاضِلُ في نفسه، المتَمَسِّكُ بكتاب ربه، عز وجل، المقتدي بسنَّة [3] رسوله، الماحي لآثار أهل البدع، الذَّاهِب بخَبَرِهم، الطَّامِس لسيرهم، فأصبحوا كما قال الله، عز وجل: {هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا [4] } .
أخبرنا أبو عبد الله، قال: وفيما أخبرونا [5] : أنَّ أبا عبد الله: محمد بن إبراهيم البُوشَنْحِي، أمْلَى عليهم بنَيْسابُورَ في نَسب الشافعي، رحمه الله:
هُوَ الشَافِعِيُّ الهَاشِمِيُّ مُحمّد ... ووالدُهُ إدْرِيس حَمّالُ فَادِحِ [6]
وعبّاسُ يَنْمِيهِ [7] (أبو الأب رُتْبةً [8] ... ومِنْ بَعْدِهِ عُثْمانُ عَوْن المَنَادِحِ [9]
(1) ليست في ا.
(2) بحمازته: بشدته وصلابته. راجع اللسان 7/ 204 - 205.
(3) في ا: «قدوة» .
(4) سورة الكهف: 45.
(5) في ح: «أخبرنا» .
(6) الفادح: الأمر العظيم.
(7) ينميه: يرفعه.
(8) في ا، ح: «دينه» .
(9) المنادح: المفاوز.