باب
ما يستدل به على سخاوة الشافعي، رحمه الله، وحسن جوده، وحسن عهده، وما يؤثر عنه في السخاء
أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا العباس: محمد بن يعقوب يقول: سمعت الربيع بن سليمان يقول:
سمعت «الحُمَيْدي» يقول: قدم الشافعي، رضي الله عنه، من «صنعاء» إلى «مكة» بعشرة آلاف دينار في منديل، فضرب خباءه في موضع خارجا من مكة، فكان الناس يأتونه فما برح حتى ذهبت كلها [1] .
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت أبا محمد: عبد الله بن محمد ابن علي يقول: سمعت أبا نعيم الفقيه يقول: سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت الحميدي يقول. فذكره بمثله.
وبهذا الإسناد قال: سمعت الربيع بن سليمان يقول: أخذ رجل بركاب الشافعي فقال الشافعي: يا ربيع، أعطه الأربعة دنانير واعتذر لي منه [2] .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثني أبو بكر: محمد بن أحمد بن بالويه الجلاب قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا الربيع. فذكره بمثله إلا أنه قال: واعذرني.
(1) حلية الأولياء 9/ 130، والمناقب للرازي 128.
(2) في ا: «أربعة. . . واعذرني. . .» والخبر في الحلية 9/ 130.