باب
ما يؤثر عنه في إثبات المشيئة لله عز وجل وهي من صفات الذات، وفي إثبات القدر وخلق الأفعال وعذاب القبر
أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا الشافعي - يعني في «كتاب صلاة الجمعة» - قال:
قال الله عز وجل: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ [1] } فأعلم الله خلقه أنّ المشيئة له دون خلقه، وأنّ مشيئتهم لا تكون إلا أن يشاء الله، والمشيئة إرادة الله عز وجل.
أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا الزبير ابن عبد الواحد، قال: حدثني حمزة بن علي العطار، قال: حدثنا الربيع، قال:
سئل الشافعي عن القدر، فقال:
وما (*) شئتَ كان وإن لم أشأ ... وما شئتُ إن لم تشأْ لم يكن
(1) سورة الإنسان: 30.
(*) أثبتت أولًا في المطبوع لفظة «ما» دون الواو، ثم صححت في فهرس التصويبات 2/ 468 إلى: «وما» كما في معرفة السنن والآثار 1/ 113.