باب
ما يستدل به على إتقان الشافعي رحمه الله في الرواية ومذهبه في قبول الأخبار واحتياطه فيها
أخبرنا أبو سعد: أحمد بن محمد الماليني قال: حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن حيوية قال: وجدت في كتاب لأبي سعيد الفريابي [1] رحمة الله عليه أن المزني قال:
قال الشافعي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حدثوا عن نبي إسرائيل ولا حرجَ وحدِّثوا عني ولا تكذِبُوا عليّ» [2] .
قال: معناه أن الحديث إذا حدثت به وأدّيته على ما سمعت حقًّا كان أو غير حق لم يكن عليك حرج، والحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينبغي أن يُحدث به إلا عن ثقة.
وقد قيل [3] : «من حدَّث حديثًا وهو يَرَى أنه كذبٌ فهو أحدُ الكاذِبَيْن» [4] .
(1) في ا: «الفريابي قال: قال «المزني» .
(2) أخرجه الشافعي في الرسالة ص 397 من حديث أبي هريرة، والبغدادي في شرف أصحاب الحديث ل 31 - ب، والحميدي في مسنده 3/ 491 - 492 وأحمد في المسند 2/ 474، 502.
وأخرجه البيهقي في المعرفة من حديث أبي هريرة وغيره 1/ 48 - 49.
(3) القائل: رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(4) أخرجه الشافعي في الرسالة ص 399، والبيهقي في المعرفة 1/ 50، وفي المدخل إلى دلائل النبوة لوحة 5 - ب، ومسلم في مقدمة صحيحه 1/ 9 وابن ماجه في مقدمة السنن 1/ 14، 15 وأبو داود الطيالسي في مسنده ص 121 وابن حبان في صحيحه 1/ 166.