باب
ذكر وصية الشافعي، رضي الله عنه وأرضاه
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد: محمد بن موسى؛ قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا الربيع بن سليمان قال:
قُرِئَ على محمد بن إدريس الشافعي، رحمه الله، وأنا حاضر: هذا الكتاب [1] كتبه محمد بن إدريس بن العباس الشافعي، في شعبان سنة ثلاث ومائتين: وأَشْهَدَ اللهَ عَالمَ خائِنَةِ الأعْين وما تُخْفِي الصّدورُ، وكفى به، جل ثناؤه، شهيدًا، ثمَّ مَنْ سمِعَه: أنّه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم، لم يَزَلْ يَدِينُ بذلك، وبه يَدِين حتى يتوفَّاه الله تعالى ويبعثه [عليه] [2] إن شاء الله تعالى، وإنَّه يُوصِي نفسه وجماعةَ مَنْ سَمِعَ وصيَّتَه: بإحْلاَل ما أحَلَّ الله، تبارك وتعالى، في كتابه [ثم] [3] على لسان نبيه، صلى الله عليه وسلم، وتحريمِ ما حرَّمَ الله في الكتاب، قم في السّنة ولا [4] يجاوزون من ذلك إلى غيره؛ فإن مُجَاوَزَتَهَ تِرْكُ فَرْضِ [5] الله، وترك ما خالف [6] الكتاب والسنة (7 وهما من المحدثات 7)
(1) راجع وصية الشافعي في الأم 4/ 48 - 51.
(2) الزيادة من ح والأم.
(3) الزيادة من هـ، ح، والأم.
(4) في الأم: «وأن لا يجاوز من ذلك» .
(5) في الأم: «ترك رضا الله» .
(6) في ح: «يخالف» .
(7) ما بين الرقمين ساقط من ح.