باب
ما يستدل به على كبير [1] محل الشافعي عند هارون الرشيد بعد ما جرى مما قدمنا ذكره [2] ، ثم عند المأمون
قرأت في كتاب زكريا بن يحيى الساجي، حدثني إبراهيم بن زياد [3] ، قال: سمعت البويطي، يقول:
كان الشافعي يناظر محمد بن الحسن في اليمين مع الشاهد، فأقام عليه الشافعي الحجة في أنه خالف كتاب الله، عز وجل، في سبعين موضعًا - يعني في زعمه - فرفع ذلك صاحب الخبر إلى هارون الرشيد. فقال هارون: أما علم محمد بن الحسن أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال:
«إن عقل الرجل من قريش عقل رجلين؟» .
وأرسل إليه بأنه قد رضي عنه. وسأله أن يوليه على القضاء. فقال الشافعي: لا حاجة لي فيه. فقال: سل حاجتك. قال: حاجتي أن أعطى من سهم ذي القربى بمصر، وأخرج إليها. ففعل ذلك، وكتب له إليها.
(1) في ح: «كبر» .
(2) في ا: «حده» .
(3) في ا: «ابن أبي الزناد»