قال زكريا: حدثني ابن بنت الشافعي، قال:
لما أدخل الشافعي على هارون الرشيد فسمع كلامه، قال: أكثر الله في أهلي مثلك. وهذه الحكاية الأخيرة فيما أخبرنا أصحابنا عن أبي نعيم الفقيه، قال: وذكر أحمد بن محمد ابن بنت الشافعي، أن الشافعي لما ادخل على الرشيد. فذكرها [1] .
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت محمد بن أحمد بن عبد الأعلى المغربي، يقول: سمعت أحمد بن عبد الرحمن، يقول: سمعت الربيع بن سليمان، يقول:
ناظر الشافعي محمد بن الحسن، بالرقة، حين [2] جيء به إلى هارون، فقطعه الشافعي. فقال هارون: أما علم محمد بن الحسن إذا ناظر رجلا من قريش أن يقطعه [3] ؟ سائلا ومجيبًا، والنبي، صلى الله عليه وسلم، يقول:
قدموا قريشًا ولا تقدموها، وتعلموا منها ولا تعلموها، فإن علم العالم منهم يسع طباق الأرض [4] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عثمان: سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر القاضي، قالوا: سمعنا [5] أبا العباس محمد بن
(1) في ا: «فذكرهما» .
(2) في ا: «حتى» .
(3) في ا: «يعطه» .
(4) تقدم الكلام عن الحديث. وانظر الخبر أيضًا في توالي التأسيس ص 70.
(5) في ح: «قال: سمعت» .